أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم، التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، تتم في ظل حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بإيقافها، ومشدداً على أن السلطة قد تتعرض إلى ضغوط في المستقبل من جهات مختلفة، لم يسمها، من أجل عدم التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية الدولة.

وقال عباس في مقابلة مع إذاعة «موطني» الفلسطينية الليلة قبل الماضية إنه «لو أراد جيش الاحتلال منع اعتداءات المستوطنين لفعل، لأنها تحصل أمام بصره ولا يحرك ساكناً»، مؤكدا أن هذا «دليل على السياسة العنصرية التي لا تزال تعشش في ذهنية هذا الجيش والمستوطنين».

وطالب الرئيس الفلسطيني «الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بالعمل على وقف هذه الأعمال البربرية والهمجية التي كان آخرها الاعتداء الوحشي على عائلة فلسطينية قرب بيت لحم والتي أصيب ستة من أفرادها،» مؤكدا أن «هذا العمل الشائن المجرم لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال».

عضوية الدولة

وبشأن التوجه للأمم المتحدة للحصول على عضوية فلسطين في سبتمبر المقبل، قال أبومازن: «لقد تعرضنا لضغوط في الفترات السابقة بهدف منعنا من الذهاب إلى مجلس الأمن، إلا أننا ذهبنا ولم نلتفت لها، لأننا لا نلتفت إلا لمصلحة شعبنا الفلسطيني ومصلحة قضيتنا الوطنية العادلة».

وأضاف أن «ضغوطاً قد تحصل في المستقبل من جهات مختلفة لا تريد لنا أن نكون عضواً في الأمم المتحدة كبقية دول العالم»، دون أن يسمي تلك الجهات.

وأردف: «في المرة السابقة، لم نتمكن من الحصول على العدد الكافي من الدول في مجلس الأمن، ولكن في هذه الدورة سنقدم طلباً للحصول على دولة غير عضو في الجمعية العمومية»، موضحاً: «نحن على ثقة كبيرة أننا سنحصل على أغلبية كبيرة، لأن لدينا اعترافا بالدولة الفلسطينية من 133 دولة، بالإضافة إلى أن معظم دول العالم يتواجد فيها مكاتب تمثيل لفلسطين، وبالتالي ليس من الصعب الحصول على الاعتراف».

ملف المصالحة

وبخصوص المصالحة الوطنية، قال إنه «منذ أن حصل الانقلاب في قطاع غزة إلى يومنا هذا ونحن نعمل لتحقيق المصالحة»، مشيراً إلى أن مصر «عملت ما يمكنها ووظفت كل طاقاتها لإتمام المصالحة».

وتابع: «وقعنا على الوثيقة المصرية منذ ثلاثة أعوام، إلا أن حماس رفضت التوقيع في حينها»، مضيفا: «بعد ذلك، تمت عدة لقاءات في القاهرة والدوحة ليتم الاتفاق بشكل نهائي على أن تقوم لجنة الانتخابات المركزية بعملها في قطاع غزة وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، إلا أن حماس وفي اللحظة الأخيرة أوقفت عمل اللجنة».

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه «في الوقت الذي تقوم فيه لجنة الانتخابات المركزية بتحديث للسجل الانتخابي وإضافة حوالي 300 ألف مواطن فلسطيني في غزة يصبح لهم الحق في المشاركة بالانتخابات المقبلة والترشح لها، فإننا نؤكد أننا سنذهب للانتخابات وتتم المصالحة».

واختتم قائلا إن «المصالحة تعني الانتخابات.. حماس جاءت بالانتخابات ونحن نطالب بالانتخابات لكونها الطريق الديمقراطي السليم التي بدأناها العام 1996 بانتخابات حرة شهد العالم أجمع بنزاهتها».

قمة وزيارة

 

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن نتائج قمة مكة المكرمة «كانت مهمة لأنها تبنت المقترحات التي تقدمنا نحن بها بخصوص القدس». وجدد دعوته الى «كل مسلم ومسيحي في العالم بان يزوروا القدس لان زيارتهم واجبة».