طالبت جامعة الدول العربية بالعمل على تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم العربية والإسلامية لنصرة القدس وأهلها ودعم صمودهم في مواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة عليهم. ووجه قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة في بيان له أمس بمناسبة الذكرى الـ 43 لإحراق المسجد الأقصى المبارك تحية تقدير وإكبار لأبناء الشعب الفلسطيني في القدس، الصامدين على أرضها رغم ما يتعرضون له من هجمات إسرائيلية شرسة.

وطالبت الجامعة منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكاتها الخطيرة بحق الفلسطينيين المقدسيين. وأكدت أن اللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن مطالبون باتخاذ خطوات عملية وجادة لمنع هذه السياسة الإسرائيلية قبل فوات الأوان.

وذكرت الجامعة في بيان أن مدينة القدس المحتلة تتعرض لأشرس حملة تهويد ممنهجة تقوم على استمرار بناء المستوطنات والتوسع في القائم منها، والاستعداد لبناء فنادق في المستوطنات القريبة منها، ومصادرة أراضي الفلسطينيين وهدم منازلهم وفرض الضرائب الباهظة والإضرار بالتجار الفلسطينيين في القدس وسحب الهويات وعزل وترحيل 90 ألف فلسطيني خارج الجدار الذي تبنيه إسرائيل حول المدينة المقدسة، بالإضافة إلى استهداف مجموعات البدو الفلسطينيين المحيطين بالقدس والعمل على تهجيرهم قسرا من خلال هدم منازلهم وخيامهم ومنع المياه والكهرباء عنهم بهدف توسيع المستوطنات على أراضيهم ومنع أي تواصل فلسطيني مع المدينة.

وتحل في 21 من شهر أغسطس الجاري الذكرى 43 لإحراق المسجد الأقصى المبارك حيث أقدم المجرم مايكل روهان الأسترالي المتصهين في 21 أغسطس 1969 على إضرام النار به، ما أدى إلى احتراق منبر صلاح الدين بالكامل وحرق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد، وتمت تلك الجريمة بتواطؤ واضح من سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي قامت بقطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى في نفس يوم الحريق، كما تعمدت سيارات الإطفاء الإسرائيلية التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية التأخير حتى لا تشارك في إطفاء الحريق.