شن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أمس هجوماً عنيفاً على موجة خطف السوريين المعارضين للنظام في لبنان، معتبراً ان خطف اللاجئين السوريين «علامة سوداء على جبين من يقف وراء عمليات الخطف»، في وقت خطف تركي ثان في منطقة تعتبر معقل السياسي وليد جنبلاط.
وقال جعجع في مؤتمر صحافي عقده أمس إن «القول بوجود جناح عسكري لعائلة لبنانية يهدم فكرة الدولة اللبنانية»، مؤكداً أن احداث اليومين الماضيين «ادت الى ترهيب كل المعارضين لسوريا». وقال إن اهداف الاحداث الاخيرة هي «الضغط على رئيسي الجمهورية والحكومة»، مشيرا إلى ان «الصورة التي تكونت هي وكأن لبنان ارض سائبة تماما بلا مواصفات وطن بلا دولة وسلطة ودستور». واعتبر ان ما حصل «تم بواسطة آل المقداد ولم يقم بها آل المقداد شخصياً». وادان جعجع «كل ما حدث في لبنان في اليومين الماضيين، فمهما كانت قضية الخطف محقة الا ان شيئاً لا يبرر الغاء وطن وشل دولة وترويع شعب بكامله». وكشف ان «المفاوضات كانت على وشك ان تؤدي لاطلاق المخطوفين اللبنانيين»، متسائلا: «هل يصدق احد ان تهديد قطر والسعودية وتركيا سيؤدي الى تغيير موقف هؤلاء من النظام السوري؟».
خطف تركي
إلى ذلك، انضم تركي ثان الى آخر تم خطفه خلال الأسبوع الماضي في لبنان للمطالبة بإطلاق سراح مخطوفين على يد عناصر من الجيش السوري الحر. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية إن مجهولين اقدموا مساء اول من أمس على خطف التركي عبد الباسط أورسولان الذي كان يستقل شاحنة في منطقة الشويفات جنوب بيروت واقتادوه الى جهة مجهولة. ومنطقة الشويفات تعتبر معقل الدروز والسياسي اللبناني وليد جنبلاط.
بيان سوري
وفي سياق متصل، أبدى المجلس العسكري للجيش السوري الحر في دمشق وريفها في بيان «استغرابه» لعملية خطف اللبناني حسان المقداد والطريقة التي تمت بها وتلك المجموعة التي خطفت «من دون اسم او هوية»، مشككا بوجود تلك المجموعة اساسا. وقال البيان ان الجيش السوري الحر «يحذر شعبنا السوري وأهلنا في لبنان من مغبة الوقوع في شرك النظام السوري والانخراط في أتون فتنة مدبرة، حيث اصبح واضحاً للجميع ان فشل النظام السوري بإشعال الفتنة في لبنان، بعدما تم القبض على ميشال سماحة، أفقد هذا النظام أعصابه ودفعه الى فبركة مسرحية الخطف هذه لإدخال الفتنة من جديد».