أكّد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة، أنّه «سيواصل الاجتماعات مع الجمعيات السياسية بعد إجازة عيد الفطر»، حاضاً الجمعيات على المشاركة الفعالة في تهيئة الأجواء الإيجابية الداعمة لتطوير وتقدم العمل السياسي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «تبادل الآراء بين جميع مكونات وأطياف المجتمع من شأنه الإسهام الفاعل في الدفع بالثقة المتبادلة والتفاهمات في المجالات السياسية».
ولفت خالد بن علي إلى أنّ «مبدأ التوافق سيبقى الميزان الوطني الجامع»، الأمر الذي عكسه الخطاب الملكي السامي بمناسبة العشر الأواخر، مؤكّدا أنّ «التوافق الوطني سيظل الثابت والأساس لأي عملية تغيير تخص الشأن العام، في إطار الشفافية ومشاركة الجميع دون إقصاء لأحد».
ودعا وزير العدل إلى نبذ العنف بشكل كامل وتحت كل الظروف وفي كل الأوقات، لافتاً إلى أنّ «حرمة أمن الوطن واستقراره وسلامة مواطنيه ومقيميه تعتبر حرمة ثابتة ومقدسة في كل الأيام والأشهر»، مشدداً على أنّ «رسالة العنف الهادفة إلى أخذ الأمن رهينة هي رسالة تتعارض مع مقوّمات الممارسات الديمقراطية القائمة على احترام القوانين والرأي الآخر»، لافتاً إلى أهمية ودور الخطاب الهادف المتّزن والملتزم.
وأشار خالد بن علي إلى حرص المملكة الثابت على المضي قُدماً في مسيرة التحديث والتنمية الشاملة والعمل المستمر على استكمال تنفيذ توافقات الحوار الوطني، فضلاً عن مواصلة العمل على متابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، منوّهاً بالمبادرات والإجراءات الواسعة التي اتخذتها الحكومة ضمن إطار رؤية شاملة تركزت في إرساء دعائم القانون وتكريس روح المصالحة.
ولفت وزير العدل إلى أهمية ودور الخطاب الهادئ المتزن الملتزم بالطرح الوطني في إطار الاحترام المتبادل الذي يجسد روح التآخي والمحبة التي جبل عليها هذا الشعب الكريم، وبما يرسّخ قيم الاختلاف البناء والانفتاح على الآخر والاستماع له بعيداً عن خطابات التحشيد والتخوين والإقصاء.