قضت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا أمس، بالسماح للجيش باستخدام وسائل عسكرية في حالات استثنائية، لدرء المخاطر خلال مشاركته في مهمات متعلقة بالأمن الداخلي، وهو الأمر غير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية التي هزمته فيها ألمانيا النازية.
وجاء في حيثيات قرار المحكمة، أنّه يتعين مراعاة تطبيق شروط صارمة خلال مشاركة الجيش في مهام داخلية.
ويسمح حكم المحكمة للجيش بالمشاركة في مهمات لدرء المخاطر فقط في حالات استثنائية لها عواقب كارثية، فيما لا يسمح له بالمشاركة في مهام لدرء مخاطر تشكلها مجموعة من المتظاهرين. وذكرت المحكمة أنّ «الاستعانة بالقوات المسلحة أو وسائل دفاع عسكرية محددة أمر غير مسموح به، إلاّ عندما يصبح ذلك وسيلة أخيرة لدرء المخاطر».
ويأتي قرار الدستورية العليا بدائرتيها الأولى والثانية تصحيحاً لقرار اتخذته الدائرة الأولى العام 2006، حيث قضت حينها باستبعاد الاستعانة بوجه عام بالقوات المسلحة أو استخدام أسلحة عسكرية محددة في مهمات داخلية. وعلى الفور، رحبت الحكومة الألمانية بقرار المحكمة الدستورية العليا. وقال وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير ووزير الداخلية هانز-بيتر فريدريش في بيان مشترك: «القرار يؤكد جوهر المفهوم القانوني الذي
تبنته الحكومة الألمانية في هذا الشأن ضمان أمن مواطنينا في الحالات الاستثنائية يعتبر أيضاً من أهم مهام دولتنا». وأعلن الوزيران، العضوان في التحالف المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل، عزمهما دراسة الآثار المتوقعـة لهذا القرار «بشكل مبدئي».