كشف مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون ان الولايات المتحدة وحلفاءها يناقشون أسوأ السيناريوهات المحتملة التي قد تتطلب نشر عشرات الآلاف من القوات البرية في سوريا لتأمين مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه «ليس لدى الولايات المتحدة حتى الآن خطط لنشر قوات برية في سوريا». مستطرداً: «هذا في الحقيقة هو أسوأ السيناريوهات المطروحة»، ومضيفاً ان القوات الأميركية على الأرجح «ستلعب دوراً في مثل هذه المهمة». وأوضح المسؤول الأميركي انه «من المحتمل ان يكون هناك عشرات المواقع للأسلحة الكيماوية والبيولوجية موزعة في أرجاء سوريا»، منوهاً إلى انه «لا يمكن تأمين هذه المواقع للقصف الجوي الذي قد يؤدي إلى إطلاق تلك الغازات».

وقال مصدران دبلوماسيان طلبا أيضاً عدم الكشف عن هويتهما ان الأمر «قد يتطلب ما بين 50 إلى 60 ألف جندي إذا تحققت أسوأ مخاوف المسؤولين بالإضافة إلى قوات الدعم». وأضاف المصدران الدبلوماسيان انه «حتى في حالة نشر قوة من 60 ألف جندي، فلن تكون كافية لحفظ السلام، ولن تكفي إلا لحماية مواقع الأسلحة على الرغم من انها ستبدو مثل قوة احتلال أجنبية على غرار ما حدث في العراق». وأفادا انه «لم يتضح بعد كيف سيجري تنظيم هذه القوة العسكرية وما هي الدول التي قد تشارك فيها، لكن بعض الحلفاء الأوروبيين لمحوا إلى أنهم لن يشاركوا». وتفترض هذه المناقشات السرية ان تتفكك كل القوات الأمنية الموالية للأسد لتترك وراءها مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في سوريا عرضة للنهب. كما يفترض السيناريو أيضاً ألا يمكن تأمين هذه المواقع أو ان يجري تدميرها بضربات جوية فقط بالنظر إلى المخاطر الصحية والبيئية.