عادت التوترات بين التيار السلفي والتيارات السياسية الأخرى لتطل برأسها على الساحة التونسية، حيث أصيب خمسة أشخاص بجروح الليلة قبل الماضية بهجوم لأنصار السلفية المتشددة على تجمع في مدينة بنزرت، بسبب مشاركة اللبناني سمير القنطار، المؤيد للنظام السوري، ما اضطر الشرطة إلى التدخل واستعمال الغاز المسيّل للدموع لتفريق المهاجمين.

وفي التفاصيل، ذكرت مصادر مطّلعة أمس أنّ «مجموعة من السلفيين المتشددين اقتحموا بالسيوف والهراوات والعصي المكان المخصص لمهرجان الأقصى في دار الشباب بمدينة بنزرت شمال تونس العاصمة، واشتبكوا مع الحضور ما أسفر عن سقوط خمسة جرحى». وقال المسؤول في مكتب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في بنزرت بشير بن شريفة إنّ المهاجمين «اعتدوا على الحاضرين بالهراوات والسيوف والحجارة والعنف اللفظي، ما أدى إلى إصابة عدد من الحاضرين بإصابات خطيرة وتمّ نقلهم إلى المستشفى»، لافتاً إلى أنّ «الاعتداء جرى أمام أعين الأمن الذي لم يتدخل إلا بعد ساعة من الاقتحام».

واضطر منظمو المهرجان إلى إلغاء الحفل الذي كان يُفترض أن يُشارك فيه، إلى جانب الأسير اللبناني السابق سمير القنطار، عددٌ من الشخصيات الفلسطينية.

قوى ظلام

ونقلت إذاعة «شمس أف أم» التونسية عن القنطار قوله في أعقاب هذه الحادثة إنّ «الأمر خطير وخطير جداً، لأن هذه القوى الظلامية التي تعتدي على احتفالات من أجل الأقصى سوف تمنع في المستقبل أي احتفالات أخرى لا تتفق مع وجهة نظرها»، على حد وصفه.

وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي شنت هجوماً عنيفاً على الأخير، داعية إلى طرده، فيما هلّل البعض للهجوم على القنطار، إذ كتب أحدهم عبارة: «الأخوة السلفيون يطردون القنطار هو وأعوانه من أنصار بشار الأسد في بنزرت». وفي المقابل، ردّت صفحات أخرى بوصف هذا الهجوم بـ«الوحشي»، معتذرة للقنطار.

 

هجرة

 

ذكرت إذاعة «شمس إف إم » أمس أنّ مجموعة جديدة من المهاجرين غير الشرعيين وصلوا من تونس إلى سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية بعد انقطاع أخبارهم يومين كاملين. وأشارت الإذاعة المحلية إلى أنّ 45 شاباً وصلوا خلسة إلى جزيرة لامبيدوزا على متن قارب صيد، في رحلة انطلقت من ميناء مدينة الشابة بمحافظة المهدية جنوب شرق العاصمة تونس.

من جهتها، قالت وحدات من الحرس الوطني إنّها «أوقفت عمليات التفتيش والتمشيط بالمياه الإقليمية، بعد تلقيها أخباراً عن اتصال المفقودين بأهاليهم لدى وصولهم إلى الأراضي الإيطالية».