ذكر تقرير إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يؤيد توجيه ضربة لإيران، حتى إذا لم تدمر بالكامل برنامجها النووي، فيما أثارت تصريحات الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في هذا الصدد، والتي اعتبر أن تل أبيب لا تستطيع مهاجمة طهران من دون الولايات المتحدة، جدلاً ترددت أصداؤه بشكل كبير في وسائل الإعلام.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، أن نتنياهو قال في اجتماعات خاصة أن إعادة الخطط النووية الإيرانية سنوات قليلة إلى الوراء لكسب الوقت لتغيير النظام، أو حدوث تطورات أخرى، لا يمكن التكهن بها، وإنما سيكون أمراً جيداً في حد ذاته.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو كرر مراراً في هذه الاجتماعات أنه قبل هجوم إسرائيل في عام 1981 على مفاعل «أوسراك» النووي العراقي، عارض جهازا الاستخبارات الحربية والموساد الهجوم، لأنهما اعتقدا أن أفضل شيء يمكن عمله هو تأخير البرنامج لعامين.

وأوضحت الصحيفة أن جهازي الاستخبارات ذكرا في ذلك الوقت، أنه لن يتم حل أي شيء على المدى الطويل، وأن المخاطر التي تنطوي عليها العملية عالية للغاية. ونقلت مصادر حكومية عن نتنياهو قوله إن اتخاذ إجراء لإعادة البرنامج إلى الوراء أمر مشروع، لأن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى العديد من التطورات التي لا يمكن التكهن بها، على سبيل المثال، أن هذا الهجوم يمكن أن يعجل بتغيير النظام في إيران، بحسب الصحيفة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، صرح مؤخراً بضرورة اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية لإيران الآن. غير أن باراك قال «التعامل مع إيران لا يخلو من المخاطر، ولكن في الحقيقة هناك نتائج لا نستطيع التكهن بها».

جدل

في سياق متصل، أثارت تصريحات الرئيس الإسرائيلي، التي اعتبر أن إسرائيل لا تستطيع مهاجمة إيران من دون الولايات المتحدة، جدلاً ترددت أصداؤه بشكل كبير في وسائل الإعلام. وانتقد مقربون من نتنياهو، وفق وسائل الإعلام، بشدة تصريحات بيريز، مشيرين إلى أن موقفه الذي يتعارض مع الخط السياسي المتبع من جانب نتنياهو، يتجاوز صلاحياته كرئيس لدولة إسرائيل التي تتخذ طابعاً شرفياً أكثر منه إجرائياً. وقالت هذه المصادر، بحسب وسائل إعلام عدة، بينها الموقع الإخباري الإلكتروني «واي نت»، إن شيمون بيريز نسي أنه اقترف في الماضي ثلاثة أخطاء جوهرية على الأقل، تتعلق بالأمن القومي.

وأضافت: «أخطأ عندما اعتقد أن اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين تسمح بإقامة شرق أوسط جديد.. أخطأ باعتقاده أنه سيكون هناك سلام في غزة مع الانسحاب الإسرائيلي». وأردفت: «اقترف خطأه الأكبر عام 1981، عندما عارض تدمير المفاعل العراقي، لكن لحسن الحظ لم يأخذ رئيس الوزراء مناحيم بيغن رأيه في الاعتبار».