شن ضباط سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» والقوات الخاصة أمس، هجوماً سياسياً على الرئيس باراك أوباما الذي يتهمونه بأنه سرب من دون انتباه معلومات تتعلق بالهجوم الذي قتل فيه زعيم تنظيمات القاعدة أسامة بن لادن، وعمليات حساسة أخرى.
وعرض الموقع الإلكتروني لهذه المجموعة من عملاء الاستخبارات والعسكريين السابقين، شريط فيديو مدته 22 دقيقة ويحمل عنوان «أسرار مشينة»، يكرر انتقادات وجهها رومني وجمهوريون آخرون لأوباما. وهم يأخذون على البيت الأبيض نشره معلومات سرية بهدف تحسين صورة أوباما دون الاكتراث بأمن رجال الاستخبارات والجنود الاميركيين. وتضم هذه المجموعة التي تستخدم اسما مختصرا «للأمن العملاني»، أعضاء ناشطين في الحزب الجمهوري وحملات حزب «الشاي» المتشدد.
ونفى الرئيس الأميركي أن يكون البيت الأبيض يقف وراء أي تسريبات. وشبه فريق حملة أوباما، الهجمات بتلك التي شنها المرشح الديموقراطي جون كيري خلال الحملة الانتخابية الرئاسية في 2004.
وقال الناطق باسم الحملة بن لابولت إن «الجمهوريين يخرجون هذا التكتيك القديم لأنه بما خص السياسة الخارجية والأمن القومي، فإن ميت رومني لم يقدم سوى خطاباً متهوراً». وأضاف ان «خطابيه الأساسيين حول السياسة الخارجية لم يتضمنا أية إشارة إلى القاعدة ولم يكشف أية خطة لعلاقات الولايات المتحدة مع منطقة واحدة في العالم».
وتتهم المجموعة على موقعها الإلكتروني أوباما بالتسرع في نشر تفاصيل عن الغارة التي قتل فيها بن لادن بدلاً من الانتظار «واستغلال كنز الأسرار بالكامل» الذي اكتشف خلال هذه العملية في باكستان.
وبعدما أشارت إلى أن القوات الأميركية تكبدت خسائر من تنظيم القاعدة وحلفائه في العراق وأفغانستان منذ هجوم مايو 2011، تساءلت المجموعة: «كم يتوجب علينا أن نخسر نتيجة التهور في كشف هذه المعلومات؟».