أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس أن «من الواضح» أن إسرائيل لا تستطيع مهاجمة إيران من دون مساعدة الولايات المتحدة الأميركية، في وقت أنهى الاحتلال الإسرائيلي اختباراً لنظام إنذار بواسطة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول، لإبلاغ السكان في حال وقوع هجمات صاروخية.

وقال بيريز في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إنه مقتنع بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيفي بالتزاماته لجهة منع إيران من امتلاك السلاح النووي. وتابع: «من الواضح بالنسبة إلينا إننا لا نستطيع القيام بذلك بمفردنا».

وأضاف الرئيس الإسرائيلي الذي يتبنى مواقف معتدلة حيال الملف النووي الإيراني: «يمكننا أن نتخذ قراراً (في شأن عملية عسكرية)، ولكن من الواضح بالنسبة إلينا أن علينا التشاور مع أميركا حتى لو كان ذلك بشأن مسائل التنسيق والمهل». ورداً على سؤال عن مدى ثقته بوعد أوباما بمنع إيران من التزود بسلاح نووي، اعتبر بيريز أن الوفاء بهذا الالتزام هو «مصلحة أميركية» ولا يهدف الأمر «فقط إلى إرضاء إسرائيل».

في الأثناء، أنهت إسرائيل أمس اختباراً لنظام إنذار بواسطة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول، لإبلاغ السكان في حال وقوع هجمات صاروخية، وفق ما أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أنّ الاختبار شمل القدس ومدينة آراد في صحراء النقب ومدن العفولة والخضيرة، فضلاً عن منطقة الناصرة العليا المحاذية لمدينة الناصرة العربية في الشمال.

وأشار الناطق باسم الجيش إلى أنّ «الرسائل سترسل إلى الهواتف المحمولة الخاصة باللغات العربية والإنجليزية والروسية والعبرية، بهدف التحذير من وقوع هجوم صاروخي وشيك من إيران أو حزب الله اللبناني»، الأمر الذي قد يتحول واقعاً إذا ما قررت إسرائيل تنفيذ هجوم عسكري على منشآت إيران النووية.

وفي مؤشر يؤكد مخاوف الشارع الإسرائيلي من عواقب ضربة إسرائيلية لإيران، أظهرت نتائج استطلاع نشرت أمس، أنّ «أغلبية الإسرائيليين يعارضون شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية من دون تعاون أميركي». وخلص الاستطلاع الذي أجراه المعهد الديمقراطي الإسرائيلي وبرنامج إيفيز للوساطة وحل المنازعات في جامعة تل أبيب أنّ نحو 61 % من الذين شملهم الاستطلاع عارضوا الضربة الإسرائيلية مقارنة بتأييد 27 %. دعاوى إيرانية

حرّكت عائلات 5 علماء نوويين إيرانيين تعرضوا للاغتيال قبل نحو عامين، دعاوى قضائية ضد بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل، بتهمة الوقوف وراء قتلهم. وقالت مصادر صحافية إن إيران حمّلت جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز الأمن الخارجي البريطاني، مسؤولية اغتيال علمائها الـ 5، فيما نفت واشنطن ولندن تورطهما بالاغتيالات وامتنعت إسرائيل عن التعليق.