دد معارضون في مدينة حلب أمس باللجوء الى تنظيم «القاعدة» طلبا للمساعدة في حال بقي الغرب على رفضه ارسال اسلحة لهم من اجل التصدي لقوات الرئيس بشار الاسد، في لهجة هي الأولى من نوعها وخاصة بعد تقارير غربية متتالية عن وصول أسلحة إلى الجيش السوري من دون أن يجد الجيش الحر شيئاً يقاتل به سوى أسلحة قديمة وفردية.

وقال ابو عمار احد قياديي الجيش الحر في باب النصر بوسط حلب التي تشهد معارك عنيفة منذ حوالي شهر: «لا نريد القاعدة هنا، لكن ان لم يساعدنا احد سوف نتحالف معهم». وتابع: «اراهن على انه اذا ما جاء هؤلاء المقاتلون الى هنا، فسوف يقومون بغسل دماغ للسكان. واذا دخلوا حلب، ستصبح المدينة قاعدة لهم في ثلاثة اشهر فقط»، مضيفاً أن النظام «يملك اسلحة كيميائية يمكنه استخدامها. لديه دبابات وطائرات ومدافع هاون وصواريخ، ونحن ليس لدينا شيء». ويحذر الخبراء من انه كلما طال امد النزاع كلما ازدادت مخاطر جنوحه الى التطرف.

وافادت تقارير في الاشهر الاخيرة عن وصول جهاديين الى سوريا عبر تركيا، غير ان العديد من المقاتلين والخبراء اكدوا ان «القاعدة» غير موجودة في سوريا كقوة منظمة.

والتقى صحافي في وكالة «فرانس برس» في يوليو في حلب مقاتلين اجانب اكدوا انهم قدموا من الجزائر والشيشان وفرنسا والسويد. كما التقى صحافي اخر في «فرانس برس» مقاتلين عرب بينهم سعوديون عند مركز حدودي بين تركيا وسوريا. وقتل محام تركي يدعى عثمان قرهان ملاحق في بلاده لاتهامه بالارتباط بالقاعدة في معارك في حلب.

وقال براء الحلبي الناشط في حلب ان «الهدف الرئيسي هو وقف اراقة الدماء في حلب. واذ لم يساعدنا الغرب ولا العرب، فسوف نطلب من القاعدة ان توقف حمام الدم هذا»، مؤكدا ان هذا النوع من التحالف لن يكون سوى مؤقتا. واضاف: «يعود لسكان حلب في نهاية المطاف ان يقرروا مستقبلهم. والشعب الذي انتفض وقاتل طاغية مثل بشار الاسد سيكون بوسعه فيما بعد ان يقاتل القاعدة».