صعدت لجنة الشؤون العسكرية في اليمن، والتي يرأسها الرئيس عبدربّه منصور هادي، من لهجتها تجاه محاولة قوات من الحرس الجمهوري، الذي يقوده العميد أحمد علي صالح، اقتحام وزارة الدفاع، وقالت إن ذلك «خيانة وطنية عظمى»، وأمرت بملاحقة بقية المتمردين من الجنود والقبض عليهم ومحاكمتهم.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن اللجنة «وقفت أمام ما حدث في محيط مجمع وزارة الدفاع بالعرضي، على إثر قيام مجموعة من أفراد اللواء الثاني مشاة جبلي، والذين فروا من معسكرهم في لودر بأبين بمحاولة اقتحام المجمع وقيامهم بإطلاق النار بشكل عشوائي مما اضطر حراسة الوزارة من الشرطة العسكرية واللواء 314 مدرع للتعامل معهم وفقاً للدستور والقوانين النافذة ومنعهم من اقتحام مجمع الدفاع بالعرضي والتصدي لهم بصرامة والرد عليهم، حفاظاً على أمن مجمع قيادة وزارة الدفاع».
وعبّرت اللجنة العسكرية عن استهجانها لمثل هذه الأعمال «اللامسؤولة والمجرمة قانوناً»، معتبرة أن أي عمل أو أي تصرف يسعى إلى عدم قبول أو رفض توجيهات وقرارات الرئيس عبدربّه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة «خيانة عظمى وكسر للأوامر العسكرية التي سوف تواجه بصرامة شديدة وبإجراءات عسكرية قاسية وفقاً للدستور وقانون الخدمة في القوات المسلحة والأمن».
انضباط صارم
وقالت اللجنة المعنية بإدارة قوات الجيش والأمن خلال الفترة الانتقالية أنها «أمرت الشرطة العسكرية والاستخبارات بمواصلة التحقيقات لمعرفة كافة ملابسات هذا الحادث اللامسؤول والعدواني الذي يخرق كافة القوانين العسكرية والشرعية الوطنية والدستورية، وملاحقة بقية الأفراد الفارين الذين ارتكبوا هذا الجرم الشنيع والعمل العدواني الذي يستهدف تقويض النظام والقانون وفرض حالة من الإرباك الأمني والسياسي في البلاد عامة». وأضافت أنه «تم توجيه جميع قادة وضباط القوات المسلحة بالوقوف بمسؤولية وحزم أمام أية أعمال أو تصرفات تسعى إلى الإخلال بروح الانضباط العسكرية»، مؤكدة بأنها لن تسمح ولن تتهاون مع من يحاول الإخلال بالجوانب الانضباطية الصارمة للمؤسسة الدفاعية والأمنية تحت أي ظرف من الظروف.
وأشادت اللجنة العسكرية بـ «الروح العسكرية المشرفة والشجاعة الكبيرة التي أبداها أبطال الشرطة العسكرية واللواء 314 مدرع والأمن المركزي في التصدي وبمسؤولية عالية لمثل هذه الأعمال والتصرفات العدائية اللامسؤولة من أجل حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت والمؤسسات العامة والخاصة».
صحافي معتقل
طالبت منظمة العفو الدولية من السلطات اليمنية إبطال حكم الإدانة الصادر بحق الصحافي المتخصص بشؤون تنظيم القاعدة والمعتقل منذ عامين عبدالإله حيدر شايع.
وقالت المنظمة في بيان صدر عنها بالأمس: «اكتمل عامان منذ اعتقال شايع، الصحافي المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب، في منزله بالعاصمة اليمنية، بناء على اتهامات بعلاقته بتنظيم القاعدة؛ حيث لا يزال عبد الإله وراء القضبان منذ ذلك الحين». وأضافت ان «على السلطات اليمنية أن تبطل حكم إدانة لصحافي مسجون بعدما زعم تورط الولايات المتحدة في ضربات جوية قاتلة في البلاد باستخدام قنابل عنقودية». جدير ذكره أن شايع حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في 18 يناير 2011، وفي 1 فبراير 2011، أصدر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أمراً بإطلاق سراحه، لكن لم يتم التنفيذ بعدما أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه بشأن إطلاق سراح عبدالإله.