حذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، امس، من تداعيات ما يجري في سوريا وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة بأسرها، داعياً إلى إيجاد حل عاجل للأزمة في هذا البلد، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى رحيل الرئيس السوري بشار الاسد والانتقال السياسي السريع في سوريا.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس، موقف بلاده الداعي إلى «إيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا واستقلالها وتماسك شعبها، ويضع حداً لنزف الدماء وتصاعد حدة العنف».

وحذّر الملك عبدالله الثاني من تداعيات الأزمة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة بأسرها. ولفت إلى المسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي في العمل على إنهاء الأزمة وتجنيب الشعب السوري المزيد من المعاناة.

وأشار ملك الأردن إلى أن بلاده «بصفتها بلداً مجاوراً لسوريا، ستستمر بتقديم العون والمساعدات وخدمات الإغاثة الإنسانية للأشقاء من اللاجئين السوريين الذين يفدون إلى المملكة بأعداد متزايدة جرّاء إزدياد حدة العنف في بلـــدهم، بالرغم مما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على مواردنا وإمكاناتنا».

وقبيل ذلك دعا وزير الخارجية الأردني ناصر جودة امس إلى إيجاد حل عاجل ينهي معاناة الشعب السوري، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى رحيل الرئيس السوري بشار الاسد والانتقال السياسي السريع في سوريا.

وقال جودة خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارته لمخيم الزعــتري للاجئين السوريين في المفرق، امس أن «موقف الأردن تجاه سوريا ثابت ولم يتغير وهو إيجاد حل عاجل ينهي المـــعاناة في هذا البلد» . وأضاف «لا شك ان الأحــــداث على الأرض في سوريا تغيرت والعنف يزداد ولم يتــوقف لغاية الآن ».

واكد وزير الخارجية الأردنية «موقفنا نردده ونؤكد عليه وهو يجب أن يكون هناك حل عاجل ينهي هذه المعاناة ». وأضاف «كلنا شاهدنا القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن وجامعة الدول العربية، والإطار الذي نتحدث حوله هو انتقال سوريا إلى ما هو أفضل والى ما يحقق الأمن والإستقرار ويحافظ على وحدة الأراضي السورية ويحمي الشعب السوري من مسلسل الدم والعنف المستمرين».

جلاد شعبه

من جهته قال فابيوس ان «موقف فرنسا واضح: نحن نعتبر ان بشار الأسد هو جلاد شعبه وانه يجب ان يرحل وكلما رحل مبكرا كان ذلك افضل». وأضاف فابيوس الذي رافقه في جولته نظيره الاردني ناصر جودة «نحن موجودن جدا على المستوى الدولي لتشجيع السوريين على ايجاد عملية الانتقال السياسي»، مشيرا إلى أن «هذا التحول السياسي يجب أن يكون على نطاق واسع ويشمل كل الشعب السوري، ويضمن حقوق الأقليات جميعها». وتابع «نأمل أن تتم إقامة حكومة انتقالية بسرعة وان تعترف بها الدول الكبرى في العالم»، معتبرا أن «هذا سوف يسرع سقوط بشار الأسد، الذي أصبح ضرورة واضحة».

وكان وزير الخارجية الفرنسية وصل إلى الأردن في وقت سابق امس في إطار جولة تقوده إلى تركيا ولبنان.

 

السعودية تبني 2500 وحدة سكنية للاجئين السوريين في الأردن

 

أعلنت السعودية أنها ستقوم ببناء 2500 وحدة سكنية مؤقتة للاجئين السوريين في الأردن بتكلفة 28 مليون ريال نحو 8 ملايين دولار.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية امس أن الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، وجّه باعتماد تأمين وحدات سكنية مؤقتة ومجهزة للأشقاء السوريين في الأردن بشكل عاجل، بالتعاون المشترك مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بتكلفة إجمالية بلغت 28 مليون ريال (الدولار يساوي 3.75 ريالات).

وقال مستشار وزير الداخلية رئيس «الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا» ساعد العرابي الحارثي في تصريح امس أن تنفيذ هذا المشروع جاء من خلال دراسة الوضع الميداني والتواصل والتنسيق مع العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن الحملة «هدفت إلى التعاون مع تلك الجهات في إيجاد مساكن مناسبة ومؤقتة للأسرة السورية تكفي لأسرة مكونة من خمسة أفراد، وفق المعايير الدولية». وأضاف أنه سيتم العمل فوراً في تنفيذ المشروع مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

دعوة انسانية

 

حضت مساعدة السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري اموس طرفي النزاع على حماية المدنيين في ظل تزايد وتيرة العنف بهدف تأمين وصول المساعدات الإنسانية لأكبر قدر ممكن من المحتاجين.

وحذرت اموس في مؤتمر صحافي عقدته في ختام زيارتها دمشق من تداعيات الأزمة الكبيرة التي تمر بها سوريا حاليا على الاقتصاد وعلى حياة الناس لاسيما مع وجود عدد كبير من الأشخاص بحاجة إلى مساعدات إنسانية ملحة.

وقالت إنها «ان هناك لاجئين يقيمون في مبان عامة ومدارس في دمشق هم بحاجة للمزيد من المساعدات الصحية والغذائية» داعية إلى إيحاد حلول مناسبة لهم بما يسمح للمدارس ان تفتح ابوابها في شهر سبتمبر بشكل طبيعي.

وأكدت اموس ان المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة وشركائها غير كافية في ظل تراجع التمويل.