أكّد مكتب رئاسة المجلس الوطني التأسيسي التونسي أنّ «المجلس بصدد الإعداد لتنظيم حوار مفتوح مع الجمعيات والمواطنين حول الدستور الجديد يومي 14 و15 سبتمبر المقبل. وأشار النائب عن حركة النهضة و مقرر لجنة صياغة الدستور الحبيب خضر إلى أنّ «مبادرة المجلس التأسيسي تأتي في خضم الخلاف بين الفرقاء السياسيين والاجتماعيين حول عدد من بنود الدستور الجديد والذي من المنتظر طرحه للاستفتاء أبريل المُقبل». على الصعيد ذاته، اتهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الاتحاد العام التونسي للشغل بتحالف مع أنصار حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن على والذي تمّ حلّه، الوقوف وراء ما تشهده البلاد من أحداث عنف وفوضى في بعض مناطقها، لافتاً إلى أنّ «الأجسام النقابية حادت عن مسؤولياتها في العمل النقابي وتحولّت إلى أطراف سياسية».

وأضاف الغنوشي، خلال اجتماع شعبي عقدته الحركة في مدينة صفاقس الواقعة جنوب شرق العاصمة تونس، أنّ «ما يمارس اليوم من تخويف من الإسلام عبر إثارة قضية المساواة التامة بين المرأة والرجل أمر مفتعل وقضية زائفة»، مؤكداً في الوقت ذاته تمسّك حركة النهضة بالنظام البرلماني باعتباره الأنسب لحكم تونس في الفترة القادمة والضامن في الوقت ذاته لمطالب تحقيق الديمقراطية، لافتاً إلى أنّه في حال إقرار النظام الرئاسي فإن الحركة سترشٌح رئيسا عنها».

وأوضح الغنوشي أنّ «التنمية في تونس تحتاج إلى تعاون كل الأطراف، لافتاً إلى ان أول ما تحتاج إلى «سد المفاسد»، مشدداً على أنّه لا يمكن إصلاح فساد 50 عاماً في عام واحد، معرباً عن بالغ الاستياء من الإعلام التونسي لما أسماه أنّه «ما يزال يعتمد سياسة التخويف من الإسلام التي انتهجها منذ العهد البائد وذلك بتركيزه على كل ما هو سلبي دون توخي الحيادية في نقل الخبر».

مساءلة مالية

على صعيد آخر، أكّد رئيس كتلة حركة النهضة بالمجلس الوطني التأسيسي الصحبي عتيق أنّ «السلطة التشريعية ملتزمة بمساءلة الحكومة حول مسالك صرف ميزانية الدولة التكميلية لسنة 2012 التي تمّ المصادقة عليها، ومدى تقدم المشاريع التنموية المدرجة صلبها قبل مناقشة ميزانية 2013»، مشيراً إلى أنّ استجواب الوزراء المعنيين بتنفيذ البرامج التنموية للدولة، والاستفسار عن الصعوبات التي تعيق تنفيذ البعض منها، تبقى من أولويات المجلس التأسيسي.