فيما كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش المصري قام بنشر قوات ضخمة لمكافحة الإرهاب في أجزاء من سيناء دون إبلاغ السلطات الإسرائيلية مسبقا، نفى مصدر أمني مصري كبير ما تردد بشأن إطلاق صواريخ على تل أبيب من سيناء.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن السلطات المصرية تنقل قوات من جيشها إلى مناطق معينة في سيناء من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، خلافا لما تنص عليه معاهدة السلام.

ولكن إسرائيل وبحسب الصحيفة، تصادق على هذه الخطوات «بعد تنفيذها»، مشيرة إلى أن قسماً من القوات المصرية تم نقلها بالاتفاق بين إسرائيل والجهاز الأمني المصري، وأنه تم نقل قوات كانت موجودة في سيناء في الفترة الماضية إلى شمال شرق سيناء في إطار محاربة الجماعات المسلحة.

وذكرت أنه تم نقل هذه القوات من دون الحصول على موافقة مسبقة من إسرائيل وأن الحكومة الإسرائيلية علمت بهذه الخطوات المصرية بعد تنفيذها فقط.

وذكرت الصحيفة أن المصريين ربما يطلبون بقاء قواتهم الموجودة حاليا في سيناء لحين انتهاء العمليات العسكرية هناك، رغم أنه لم يتضح متى سيحدث ذلك.

مأزق

وأوضحت أن هذا الموقف وضع إسرائيل في مأزق، خاصة بالنظر لبعض التصريحات القادمة من القاهرة كتلك الصادرة عن محمد جاد الله المستشار القانوني للرئيس محمد مرسي التي قال فيها إن الرئيس يدرس تعديل اتفاقيات كامب ديفيد بما يضمن لمصر «سيادة كاملة» على سيناء.

ورفض مسؤولون أمنيون في إسرائيل التعقيب على الموضوع، وأكدوا على أن التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر «إيجابي وسليم» وأنه يوجد محادثات متواصلة بين الجانبين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بموجب معاهدة كامب ديفيد للسلام بين إسرائيل ومصر، فإنه يحظر على الجيش المصري إدخال دبابات إلى مناطق معينة في سيناء وبينها منطقة مدينة العريش بشمال سيناء، والتي تم نقل دبابات إليها في الأيام الماضية، كما يحظر الاتفاق استخدام مصر طائرات ومروحيات مقاتلة في هذه المنطقة.

وذكرت «هآرتس» أن الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية وافقت على هذه الخطوات المصرية بعد أن تم تنفيذها. وعقب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تقرير الصحيفة بالقول إن إسرائيل ومصر تجريان اتصالات متواصلة حول كافة المواضيع ذات العلاقة بين الدولتين.

تكذيب

من جهة أخرى، نفى مصدر أمني مصري كبير ما تردد بشأن إطلاق صواريخ على تل أبيب من سيناء.

وأكد المصدر استحالة اطلاق تلك الصواريخ من سيناء، خاصة في هذه الفترة التي تشهد انتشارا مكثفا للجيش في هذه المنطقة، خاصة المناطق الحدودية مع غزة واسرائيل.

وأضاف المصدر ان اسرائيل دأبت على القول إن الصواريخ التي تسقط على اراضيها تأتي من سيناء، وتكرار هذه التصريحات.

وأكد المصدر أن سيناء مسيطر عليها تماما وخصوصا في الفترة الحالية التي تشهد انطلاق حملة أمنية تطارد فيها السلطات المصرية بؤر الإرهاب في أعقاب هجوم رفح.

وكانت الشرطة الإسرائيلية ذكرت أن قوات الأمن لم تعثر على أي مواقع لسقوط صواريخ غراد في مدينة إيلات في أعقاب سماع دوي انفجارين كبيرين بالمدينة الواقعة أقصى جنوب فلسطين المحتلة.

وهزّ انفجاران البلدة الليلة قبل الماضية، وزعمت تل أبيب انهما «ناتجان عن هجوم صاروخي عبر الحدود المصرية» رغم ان عملية تفتيش «لم تعثر حتى الآن عن أي دليل». وقالت ناطقة عسكرية اسرائيلية: «نعتقد أنه هجوم صاروخي محتمل»، رغم ان التفتيش عن بقايا متفجرات لم يصل إلى نتيجة. وأردفت القول ان من المتوقع ان تستأنف عملية التفتيش للوصول إلى نتائج.

استهداف

في هذه الأجواء، حذّرت جماعة اسلامية متشددة تنشط في سيناء، الجيش المصري من أن حملته التي يشنها حاليا على الجهاديين في المنطقة «ستضطرها إلى مقاتلته».

وذكرت الجماعة السلفية الجهادية، وهي واحدة من أكبر الجماعات الجهادية في سيناء، في بيان: «سلاحنا موجه للعدو الصهيوني وليس موجها للجيش المصري». وأضافت: «لهذا احقنوا الدماء التي تسيل وستسيل إذا استمر هذا العدوان.. فأنتم تجروننا إلى معركة ليست معركتنا». ونفت الجماعة التي تنتمي إلى التيار السلفي الجهادي في سيناء، التورط في الهجوم على موقع حرس الحدود. وشددت ان «معركتها الحقيقية هي مع الكيان الصهيوني».

وبحسب البيان فإن «جماعات جهادية اخرى، لم يذكر اسماءها، كانت وراء هجمات سابقة على خط انابيب الغاز في سيناء». واضاف ان «جهاديين في سيناء اطلقوا ايضا صواريخ على اسرائيل في الأشهر الماضية».

استعداد

 

أكد الجيش المصري استعداده للتدخّل لفض أحداث شغب تجري في مدينة قليوب شمال القاهرة. ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن عناصر الجيش مستعدة للتدخّل لفض أحداث شغب تجري في مدينة قليوب شمال القاهرة، حال طُلب منها ذلك.

 وأضاف أنه وبعد تسليم المجلس العسكري للسلطة وعودة الجيش إلى ثكناته؛ فإنه لا يسمح بنزول الجيش إلى الشوارع إلا بأمر من رئيس الجمهورية. وكان عدد من المحتجين قطعوا الطريق الزراعي وطريق السكك الحديدية الرابط بين محافظتي القاهرة والإسكندرية منذ الساعات الأولى من صباح أمس احتجاجاً على مقتل أحد أبناء قرية الشرقاوية بسبب «ضرب مبرّح تعرّض له بمركز شرطة شبرا الخيمة»، فيما يؤكد عناصر الشرطة أن القتيل، الذي اقتيد إلى مركز الشرطة بأمر من النيابة العامة لقيامه بالإتجار بالمواد المخدرة، توفي بشكل طبيعي.