مع الفارق الكبير بين قوة ونفوذ نجل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، العميد أحمد صالح، الذي لايزال على رأس قوات الحرس الجمهوري ونجل الرئيس الحالي جلال عبدربّه منصور هادي الذي يشغل منصب وكيل وزارة شؤون المغتربين.. إلا أن بروز اسم الأخير في الأوساط السياسية في الآونة الأخيرة ودوره في القرارات التي يتخذها والده أصبحت محل تساؤل اليمنيين الذين يخشون من يلعبه.

مطالب

وترتبط المطالب المتواصلة لقوى الثورة اليمنية بإبعاد العميد أحمد صالح عن قيادة قوات الحرس الجمهوري، ترتبط بالنفوذ الذي كان يتمتع به الرجل خلال فترة حكم والده حيث كان يعده لتولي السلطة خلفاً، له كما ترتبط بالدور الذي لعبه ولا يزال خلال فترة الثورة الشعبية التي أدت في النهاية الى انتخاب عبدربّه هادي رئيساً جديداً، ولايزال تحت سيطرته نحو 20 لواء من ألوية قوات الحرس الجمهوري المدربة تدريباً عالياً والمسلحة تسليحاً حديثاً. وترافقت هذه المطالب مع إطلالة جلال النجل الأكبر للرئيس هادي في المشهد السياسي من خلال الحديث عن تدخله في قرارات التعيين التي تصدر عن والده وعن إبلاغه بعض المسؤولين تعليمات من الرئيس بشأن التعامل مع قضايا محددة. وعند اصطحاب أبيه له عند قيامه بأول زياره خارجية عقب انتخابه إلى السعودية وما تبع ذلك من إرسال الرئيس هادي نجله الأكبر إلى الرياض حاملا رسالة سرية لم يكشف عن محتواها.

الظهور القوي لجلال منصور هادي، الذي لايزال حتى اللحظة في موقع وكيل وزارة شؤون المغتربين، أصبح محل نقاش الوسط الصحافي والسياسي مصحوباً بتساؤلات عن الدور الذي سيلعبه في المرحلة المقبلة خصوصا وان الرئيس يشعر بحالة من عدم الثقة من القوى المحيطة به أو تلك التي لاتزال تدين بالولاء للرئيس السابق، حيث إن هادي يمارس مهامه منذ انتخابه في نهاية فبراير الماضي من منزله وليس من مكتبه الذي لايزال تحت سيطرة القوات التي يقودها نجل الرئيس السابق.

دور

وإذ يرى مراقبون أن الدور الذي سيلعبه نجل الرئيس دورٌ مرحلي سينتهي بتمكن والده من السيطرة على أجهزة الأمن والمخابرات وقوات الجيش مستندين إلى أن الشاب لا يمتلك اي نفوذ في أجهزة الجيش او المخابرات كما هو حال نجل الرئيس السابق، فإنهم على يقين بأن ذلك لن يمنع تأثيره في القرارات التي تصدر عن والده وبالذات ما يتعلق باختيار الأشخاص وتقلد المناصب، حيث إن الترشيحات للمواقع تعتمد على الانتماء السياسي أو العلاقات الشخصية بسبب غياب العمل المؤسسي في كل أجهزة الدولة.

ويقلل هؤلاء من أهمية الدور الذي لعبه نجل الرئيس في المفاوضات مع خاطفي الدبلوماسي السعودي ويقولون: إن هذا الدور ونجاحه مرتبط بأن الخاطفين يوجدون في محافظة أبين التي يتحدّر منها الرئيس، وبالضرورة ان يكون للرئيس ونجله علاقة ومعرفة بشيوخ القبائل الذين يقودون المفاوضات مع الخاطفين، كما ان صفته كنجل لرئيس الدولة يجعله قادراً على التواصل مع شخصيات سياسية أو قبلية.