في اختراق جديد لحالة السكون التي عمّت السودان بعد أكثر من شهر على تملل عام، ألقى زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي، حجراً في بركة السياسة، إذ دعا قواعده الشبابية إلى الخروج في مليونية لم يحدد لها موعد بعد، وملء ساحات العاصمة الخرطوم وبقية المدن السودانية، من أجل إسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير، فيما تعيش العلاقات بين حزبي الأمة القومي والمؤتمر الوطني أسوأ فتراتها، لاسيما في أعقاب توقيع حزب الأمّة مذكرة تفاهم مع حركة أركو مناوي المتمردة في دارفور أخيراً في العاصمة الأوغندية كمبالا.
حتمية تغيير
من جهته، تعهّد الأمين العام لحزب الأُمّة إبراهيم الأمين خلال مخاطبته حفلا لكوادر وشباب الحزب، بالسعي لإسقاط النظام، مؤكداً أنّ «التغيير قادم لا محالة، هذا عهدنا معكم»، مطالباً القواعد الشبابية الاستعداد للخروج في المليونية التي دعا إليها رئيس الحزب الصادق المهدي. في المقابل، طالب نائب الرئيس السوداني رئيس القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاج آدم حزب الأمة اتخاذ موقف واضح من مذكرة التفاهم التي وقعتها مريم الصادق المهدي مع حركة المتمرد اركو مناوي في كمبالا وإعلان التبني أو التبرؤ من المذكرة، مشيراً إلى أنّ مستقبل علاقة حزبه مع حزب الأمة مبنية على تحديد موقفه من هذه المذكرة، مشدداً في الوقت ذاته على أنّ حزبه سيتصدى للمذكرة بكل ما أوتي من قوة.
حرية أديان
في سياق آخر، أعلن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، أنّ بلاده دولة غير دينية ولا تتبنى اي دين، بل تكفل حرية الممارسة لكل الأديان.
وأكّد ميارديت، خلال مخاطبته في حفل إفطار رمضاني نظّمه مجلس مسلمي الجنوب، أنّ «دولة جنوب السودان ليست ضد المسلمين ولكن ضد الإسلام السياسي»، متعهداً بحماية المسلمين بالجنوب حال تعرضهم لأي مضايقات.