عاد الهدوء إلى محيط وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء امس، مع بقاء العربات المدرعة وقوات الجيش متمركزة هناك، في وقت أعلنت الداخلية حالة التأهب القصوى في صفوف منتسبيها تحسباً لهجمات انتحارية.
ومع انهاء تمرد المئات من قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس السابق أحمد علي عبدالله صالح واحباط مخطط للاستيلاء على مبنى وزارة الدفاع، استمرت العربات المدرعة في تطويق مبنى وزارة الدفاع والبنك المركزي وانتشر العشرات من أفراد قوات الشرطة العسكرية وقوات الحماية الرئاسية في الشوارع المحيطة بالمكان وسط أنباء عن محاولة جديدة لأفراد الحرس الجمهوري لمهاجمة الوزارة. وقال الناطق باسم لجنة الشؤون العسكرية والأمنية اللواء علي سعيد عبيد، إن ما حدث في وزارة الدفاع من محاولة اقتحامها من قبل مجموعة من أفراد قوات الحرس الجمهوري «أمر مرفوض ونتاج للأزمة التي تعيشها البلاد». وأضاف في تصريح صحافي ان «مجموعة من أفراد اللواء الثاني مشاة جبلي، حاولوا تطويق واقتحام وزارة الدفاع، لكن القوات المكلفة بحماية المبنى سيطرت على الوضع، ما أسفر عن القبض على 72 من المعتدين الذين حاولوا اقتحام مبنى وزارة الدفاع للمرة الثانية على التوالي في أقل من أسبوع». وبحسب اللواء عبيد، فإن من نفذوا الاعتداء «يرفضون القرارات الرئاسية بضمهم إلى المنطقة الجنوبية». بدوره، افاد مصدر امني انه تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية للبحث في أسباب وملابسات الحادث والرفع بالنتائج للجنة الأمنية العليا «بصورة عاجلة».
وبالتزامن، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية حالة التأهب القصوى في صفوف أفراد وحدة مكافحة الإرهاب وأمن المنشآت تحسبا لعمليات انتحارية محتملة في العاصمة وعموم المحافظات. وطالبت الوزارة كافة الجهات الأمنية ووحدة مكافحة الإرهاب «رفع درجة الاستعداد وتشديد الإجراءات الأمنية في أمانة العاصمة والمحافظات وتجهيز عمليات مشتركة فيها واتخاذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة والتصدي لأية أعمال إرهابية في كافة المرافق الأمنية.