استكمالًا لإجراءات إحالة الدوائر الانتخابية الخمس إلى المحكمة الدستورية، أعلنت الحكومة الكويتية أمس، عن تسليم الطعن بالدوائر إلى «الدستورية» بشكل رسمي.

واستعرض وزيرا الإعلام الشيخ محمد العبدالله والعدل والشؤون القانونية جمال الشهاب في مؤتمر صحافي أمس، الإجراءات الحكومية المتعلقة بإحالة الدوائر الانتخابية الخمس إلى المحكمة الدستورية بشكل رسمي. وكشف العبدالله أن الطعن بالدوائر سيكون على أربع مواد إجرائية وتنفيذية، مشيراً إلى أن نية بعض الكتل السياسية مقاطعة الانتخابات المقبلة هي خيار شخصي لصاحبه؛ «نحترمه وهو شأنه»، وأوضح أن الطعن بالدوائر لا يأتي استفزازاً لمجاميع معيّنة، مبيناً أن الشجاعة والأمانة تتطلبان تقديم مصلحة الشعب وإرادته على المصلحة الانتخابية.

وأضاف العبدالله أن المنازعة بقانون الدستورية تكون في حالة طلب الاستفسار، والطعن بالقوانين لا يتطلب وجود منازعة، متسائلاً «كيف ندعو الشعب لانتخابات جديدة؟ وهناك طعن قد يبطل نتائج الانتخابات إذا تمت في نفس قانون الانتخاب المقدم عليه طعن؟».

من جانبه، أكد الوزير الشهاب أن «احتكام المتصارعين سياسياً إلى محكمة هو نقلة نعتز بها في الكويت، وأن اللجوء والشكوى إلى منظمات خارجية يختلف فيما إذا كانت الدولة موقعة على اتفاقيات مع هذه الجهات من العدم»، لافتاً إلى أن لغة الحوار لم تتعطل بين السلطة والشعب حتى يهدد البعض باللجوء للمنظمات الإنسانية الخارجية.

وأشار وزير العدل إلى أن المنطق يقول ان تنتظر صدور حكم المحكمة الدستورية ويحل المجلس بعده، بناء على الحكم، مبيناً أن حل المجلس قبل صدور حكم الدستورية يجعلنا في أزمة انتظار الحكم وضرورة إجراء انتخابات جديدة خلال 60 يوماً.

وأضاف الشهاب أن وزارة الإعلام ستعد برنامجاً تفصيلياً في تلفزيون الكويت لأبرز النقاط المثارة في قرار الطعن، منوهاً بأنه «إذا كان هناك مرشح يريد كسب أصوات عبر طريق التأزيم، أدعوه لكسب الأصوات عبر الطرح التنموي»، داعياً المرشحين والنواب إلى أن يبادروا من الآن للتجهيز لقانون الانتخابات على أسس ومعايير دستورية.