بعد النجاح الذي تكللت به عملية التخصيب التي أجريت لزوجة الأسير الفلسطيني عمار الزبن الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ 15 عاماً، تمكن ثلاثة أسرى فلسطينيين من تهريب نطفهم بهدف الإنجاب، رغم وجودهم في داخل سجون الاحتلال.
وعلمت «البيان» من مصادر خاصة أن مركزا طبيا فلسطينيا يحتفظ بعينات الحيامن لثلاثة أسرى فلسطينيين ينفذون أحكاما عسكرية عالية، تمكنوا من تهريبها من داخل السجن بطرقهم الخاصة.
وشجع نجاح ولادة الطفل مهند ابن الأسير عمار الزبن الأسرى على اتباع نهجه والمطالبة بحقهم بالإنجاب. وقال مدير مركز رزان الطبي د. سالم أبوخيزران: «نحن مستعدون لتكريس كل الإمكانيات التي نمتلكها في خدمة قضية الأسرى، لأنه من حقهم أن يتمتعوا بنعمة الإنجاب حتى لو كانت عن طريق الإخصاب الخارجي، الذي يتجنب المحرمات».
من جانبه، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس النية بالتوجه الى المحاكم الإسرائيلية المختصة لاستصدار قرار باسم أربعة أو خمسة من الأسرى القدامى وأصحاب الأحكام المرتفعة من أجل السماح لهم بالإنجاب، على اعتبار هذا حقاً انسانياً لهم.
وقال فارس: «لا نفضل عملية تهريب الحيوانات المنوية من السجون حتى لو نجحت واحدة من التجارب لأنها غير عملية وبحاجة لجهد كبير». وتمنع سلطات الاحتلال تواصل الأسرى الفلسطينيين مع زوجاتهم وإيجاد خلوة شرعية لهم على نمط ما تقدمه للسجناء الإسرائيليين.
فقد عينه
وفي مؤشر إضافي على الانتهاكات في سجون الاحتلال، ذكرت مصادر حقوقية فلسطينية أن الأسير إياد نصار من مدينة طولكرم، والمحكوم بالسجن 30 عاما، فقد القدرة على الرؤية في عينه اليسرى بشكل كامل نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال. وقال نادي الأسير الفلسطيني إنه ونتيجة لإصابة نصار بشظية ألحقت الضرر بعينه اليسرى، ومع الاستمرار في سياسة الإهمال الطبي بعد الاعتقال، فإنه فقد القدرة على الرؤية.
ونقل نادي الأسير عن نصار قوله إن «إدارة السجون تعمدت الإهمال الطبي بحقي، حيث كنت أستطيع الرؤية بشكل خفيف، إلا أنه وبعد فترة زادت عن عشرة أعوام، فقدت القدرة على الرؤية في عيني اليسرى نتيجة إصابتها بالتهاب، الأمر الذي زاد من حدة المشكلة ووصلت إلى ما وصلت إليه اليوم، حتى أن الإدارة لم تقم بتغيير نوع القطرات المستخدمة والتي سببت مشاكل لي بدل أن تخفف مما أعانيه».