عاد التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات بالتقصير بين وزارتي النفط والكهرباء العراقيّتيْن بشأن ازمة الطاقة، بالرغم من خضوعهما لإشراف واحد من نواب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني. فقد حملت الكهرباء وزارة النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة بسبب تلكؤها بتجهيز المحطات الكهربائية بالوقود وأنها بحاجة لثمانية ملايين ليتر يوميا من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل.
وقال الناطق باسم الوزارة مصعب المدرس في تصريحات إلى الصحافة امس إن «وزارة النفط تعهدت بتزويد المحطات الكهربائية بالوقود اللازم لتشغيلها سواء من خلال إنتاجها أم عن طريق الاستيراد، بعد أن ألغت وزارة الكهرباء عقودها الاستيرادية كافة من الوقود بالاتفاق معها». محملا النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة بسبب تلكؤها بتجهيز المحطات بالوقود.
وأضاف المدرس أن الوزارة كانت تستورد ما يقرب من نحو أربعة ملايين ليتر يوميا من الوقود من إيران والكويت، فيما تقوم النفط بتزويد المحطات الكهربائية بأربعة ملايين ليتر أخرى يوميا. مشيرا إلى أن وزارة النفط لم تستطع أن تزود تلك المحطات بأكثر من 80 في المئة من الوقود.
شح الوقود
وأكد مصعب أن «الوزارة استطاعت خلال الأسبوع الماضي من الوصول بإنتاجها من الطاقة إلى ثمانية آلاف و850 ميغاواط»، لافتا إلى أن شح الوقود وانخفاض ضغط الغاز، فضلا عن توقف الخط الاستراتيجي المغذي لمناطق الوسط والشمال والفرات الأوسط أدى بدوره إلى توقف وحدات محطات الموصل والتاجي والمسيب الغازية، ما أدى إلى فقدان 700 ميغاواط، اضافة الى فقدان 225 ميغاواط في الوسط والجنوب، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إنتاج الطاقة لنحو ثمانية آلاف ميغاواط. وتابع المدرس القول ان وزارة الكهرباء «تحتاج إلى ثمانية ملايين لتر يوميا من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل».
مؤكدا ان انخفاض ضغط الغاز في الأنابيب المزودة للمحطات الكهربائية وتوقف تصدير النفط الخام يؤدي إلى توقف عدد من الوحدات التوليدية. ولفت إلى أن الوزارة لديها 20 مشروعا لإنشاء محطات كهربائية في معظم المحافظات، التي بانتهائها سوف تزود العراق بـ 20 ألف ميغاواط نهاية العام المقبل 2013، على حد قوله.
فتح تحقيق
في المقابل، اكد الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد ان «هذه المزاعم ليست دقيقة وسوف نطالب بفتح تحقيق لكشف مدى صحة هذه الادعاءات ومن هي الجهة المتلكئة»، واوضح ان الوزارة «تجهز الكهرباء بالوقود بشكل متواصل ولا توجد أية مشكلة في هذا الجانب سوى في بعض الحالات الخارجة عن السيطرة، كانخفاض الصادرات النفطية، لاسيما في المنطقة الجنوبية، حيث يؤدي ذلك احيانا الى قلة التجهيز».
وبيّن جهاد ان «الوزارة تسهم بشكل رئيس في رفد أصحاب المولدات الأهلية بالطاقة لتشغيلها، لاسيما في موسم الصيف، وهي بذلك تسهم في كميات كبيرة من تجهيز الطاقة للمواطن، التي باتت مصدرا رئيسا يعتمد عليها المواطن بشكل مباشر». وأشار جهاد الى «وجود لجان فنية مشتركة بين الوزارتين؛ تنسق كميات الوقود المجهزة من النفط الى الكهرباء تحت اشراف الشهرستاني».