شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة جدلاً موسعاً بشأن إلغاء المحكمة الدستورية العليا، وفقاً لمشروع قانون القضاء الموحد، الذي يطالب بدمج المحكمة الدستورية العليا مع محكمة النقض لتصبح الدستورية العليا مجرد دائرة في محكمة النقض التي تقوم بنظر مدى دستورية المواد والقوانين المختلفة.

وكان الخلاف دب بين المحكمة الدستورية وعدد من القوى السياسية (الإسلامية منها بخاصة) على خلفية قيام المحكمة باتخاذ أحكام وقرارات لم تلقَ هوى تلك القوى، وأبرزها القرار الشهير، الخاص ببطلان بعض مواد قانون الانتخابات البرلمانية، والخاصة بالثلث الفردي بمجلس الشعب، ما أدى إلى بطلان تشكيل المجلس.

وفي هذا السياق، تقول نائب رئيس المحكمة الدستورية تهاني الجبالي، إن مشروع القانون القاضي بإلغاء الدستورية العليا ما هو إلا محاولة لتهميش جانب الحريات التي يتمتع بها الشعب المصري، وخاصة أن المحكمة مخولة في الأساس لحماية حقوق الشعب من خلال النظر في مدى دستورية القوانين.

وفي المقابل، فإن رئيس نادي قضاة أسيوط المستشار رفعت السيد وصف المحكمة الدستورية العليا بأنها «إهدار للمال العام»، وأنه من المجدي تحويلها لدائرة ضمن دوائر محكمة النقض، وألا تكون محكمة مستقلة بذاتها.