في إطار سياساتها العدوانية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، دهمت قوات الاحتلال أمس عدداً من البلدات في الضفة الغربية، وفرضت حصارا عسكريا على قرية بيت قاد شرق جنين، وهدمت ثلاث آبار للمياه الارتوازية فيها، توازياً مع انتقادات وجهتها تل أبيب لقرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف اجزاء من بلدة اسرائيلية كمستوطنة في لائحة جديدة للمستوطنات التي يحظر تطبيق الإعفاءات الجمركية عليها، مشيرة إلى عزمها تقديم شكوى ضد القرار.
ودهمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية امس واقتحمت بلدات بني نعيم شرق الخليل ويطا جنوبا وحلحول شمالا وأقامت حواجزها العسكرية فيها، وأوقفت مركبات المواطنين الفلسطينيين وفتشتها ودققت في بطاقاتهم الشخصية.
كما فرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا على قرية بيت قاد شرق جنين. وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وفرضت حصارا عسكريا مشددا عليها، كما نصبت الحواجز العسكرية على مدخلها ومدخل قرية دير أبو ضعيف المجاورة لها. وبالتوازي، هدمت قوات الاحتلال ثلاث آبار للمياه الارتوازية في قريتي بيت قاد ودير أبو ضعيف شرق جنين.
قرار أوروبي
إلى ذلك، انتقدت اسرائيل قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف اجزاء من بلدة اسرائيلية كمستوطنة في لائحة جديدة للمستوطنات التي يحظر تطبيق الإعفاءات الجمركية عليها. وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان ان الاتحاد الأوروبي «يتجاهل الواقع عندما يوسع مجال الصراع الى مناطق وقضايا ليس لها علاقة بذلك»، مضيفة ان قرار الاتحاد نشر اللائحة «قطع بشكل غير مقبول عملية التفاوض في هذا القضية بعينها».
ومن جهته، اعلن وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين بأنه ينوي تقديم شكوى ضد هذا القرار. وكان الاتحاد الأوروبي اشار في اللائحة التي نشرت هذا الأسبوع بأن اجزاء معينة من بلدة «موديعين ـ مكابيم ـ ريعوت» التي تقع في منتصف الطريق بين تل ابيب والقدس ينطبق عليها حظر الإعفاءات الجمركية.
والمناطق الثلاث التي اشير اليها في البلدة تقع بعد الخط الأخضر في منطقة تعد كشريط عازل.
وقالت صحيفة «هآرتس» إن القرار الأوروبي الجديد ينص أيضا على نشر قائمة بأسماء المستوطنات والصناعات القائمة فيها، وتوزيعها ليس فقط في المكاتب الأوروبية والوزارات الأوروبية ذات الصلة وإنما نشر هذه القائمة على مواقع الإنترنت. ونقلت «هآرتس» عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله إن الهدف من هذه الخطوة هو «زيادة الشفافية في كل ما يتعلق بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية»
«لجنة ليفي»
وبالتوازي، قالت صحيفة «هآرتس» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر إهمال تقرير «لجنة ليفي» التي دققت في تغيير القوانين الإسرائيلية السارية على الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان فيها، واعتبرتها منطقة غير محتلة. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حول التقرير قوله إن نتانياهو «بذل جهودا كبيرة من أجل إخفاء نتائج التقرير.
