في مؤتمره الصحافي الأول منذ انشقاقه، أكد رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب أن النظام السوري «منهار معنوياً ومتصدع عسكرياً»، قائلاً إنه لا يسيطر على أكثر من 30 في المئة من الأراضي السورية، ومتعهداً بعدم تولي أي منصب في المستقبل.
وفي مؤتمره الصحافي الأول الذي عقده في العاصمة الأردنية عمان حيث لجأ بعد انشقاقه قبل أسابيع، قال حجاب إن نظام الرئيس بشار الأسد «يقوم على القهر والاجرام وقمع إرادة الشعب»، واصفاً إياه بـ«عدو الله». واوضح حجاب انه انشق عن النظام «بعد ان ضاقت فسحة الامل وعندما زاد التمسك باسلوب القمع والاقصاء والقتل والتدمير حينها قررت اصطفافي الى جانب ثورة الحق».
واشار الى انه «كان يشاهد القصف على المدن وانا لا املك قرارا يرد عنهم القتل والظلم». ودعا رئيس الوزراء السوري المنشق الجيش الحر الى مواصلة الثورة، قائلا: «يا جحافل الجيش السوري الحر استمروا ورابطوا ووحدوا صفوفكم فالأمل معقود عليكم بعد الله وانكم من خيرة أجناد الارض».
وأردف رئيس الوزراء السوري المنشق أنه خرج من منصبه بـ«إرادته ولم تتم إقالتي كما ردد النظام»، مشيرا الى انه «لن اكون الا في جانب ثورة الشعب جنديا مخلصا مدافعا عن اهدافها الحقة». وحض حجاب «احرار الجيش العربي السوري على ان يتأسوا باخوانهم في الجيشين المصري والتونسي بوقوفهما الى جانب الشعب».
الجيش والمعارضة
واضاف: «انا على يقين بأنكم ستنحازون الى جانب شعبكم العظيم وتحافظون على مقدساته وترابه ودماء ابنائه الزكية». واشار الى ان «الوطن يزخر بمسؤولين وقادة عسكريين شرفاء ينتظرون فرصة سانحة للانضمام الى ركب الثورة والمضي في طريق الحق»، داعيا اياهم الى ان «يحثوا الخطى ليرفدوا ثورة المجد». كما اكد حجاب ان فصائل المعارضة الخارجية «مدعوة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى توحيد جهودها وسد ذرائع من يتهمها بالتشتت والتشرذم».
مشددا على ان «اختلاف المشارب لا يلغي وحدة الهدف». ووجه حجاب الشكر الى كتائب الثورة التي ساعدته على الهروب الى الاردن، قائلا: «لن انساهم ما حييت، وانا ادين لهم بالفضل لانهم كانوا اكثر حرصا على حياة اسرتي، بعد الله للخروج من شرنقة هذا النظام». واستطرد أن «كتائب الجيش الحر كان لها دور بارز في عملية خروجي التي دامت ثلاثة أيام». وأكد حجاب أن النظام «منهار معنويا وماديا ومتصدع عسكريا ولم يعد يسيطر على أكثر من 30 في المئة من مساحة سوريا»، متعهداً في سياق آخر بعدم تولي أي منصب في المستقبل، حيث قال إن انشقاقه «كان لإرضاء ضميري وخدمة وطني».
شكر مزدوج
وتوجه حجاب إلى أهالي محافظة دير الزور، التي يتحدر منها، بالقول: «رفعتم رؤوسنا عالياً يا أهل دير الزور»، في إشارة إلى كون المحافظة مركزاً للثورة على النظام. وفي ختام مؤتمره الصحافي، أعرب حجاب عن شكره لـ«الأردن ملكاً وحكومة وشعباً على حسن الرعاية»، مقدماً شكره أيضاً إلى «الدول العربية والاقليمية التي دعمت الثورة السورية وخاصة السعودية وقطر وتركيا».
