قتل 40 شخصاً معظمهم من المدنيين الذين كانوا يتسوقون استعداداً لعيد الفطر أمس عندما شن انتحاريون عدداً من الهجمات في مدينة زارانج عاصمة ولاية نمروز جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع إيران وأصيب 80آخرون، فيما لقي عشرة آخرون حتفهم بانفجار قنبلة شمال البلاد.

ويعد هجوم «زارانج» الأكبر الذي تشهده هذه الولاية التي تتسم بالهدوء ولا تعاني من موجة هجمات العنف التي تجتاح أفغانستان منذ أكثر من 10أعوام.

وقالت الشرطة: إن 3 من أصل 11 انتحارياً فجروا أنفسهم في مناطق مختلفة من المدينة، وفجر أحدهم نفسه أمام مستشفى.

وصرح نائب قائد الشرطة مجيب الله لطيفي أن «عدد الانتحاريين كان 11 مهاجماً أرادوا شن هجمات متزامنة في أنحاء المدينة»، وأضاف أن قوات الشرطة قتلت اثنين من الانتحاريين الليلة قبل الماضية واعتقلت 3 آخرين صباح أمس وتمكن 3 آخرون من تفجير أنفسهم بينما تم قتل 3 آخرين بإطلاق النار عليهم.

وتابع لطيفي: «الكثير من الضحايا هم من المدنيين لأن اثنين من الانتحاريين فجرا نفسيهما بالقرب من سوق تجمع فيه العديدون للتسوق لعيد الفطر».

وفي حين أكد حاكم الولاية عبد الكريم برهاوي وقوع الضحايا في هذه الهجمات، لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنها إلا أن هجمات مماثلة عادة ما تلقى مسؤوليتها على مسلحي حركة «طالبان» الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بحكومة حميد قرضاي المدعومة من الغرب.

ويأتي هذا الهجوم في الولاية التي تتسم عادة بالهدوء بعد مقتل 11 من رجال الشرطة الأفغان السبت الماضي عندما فتح أحد زملائهم، ويعتقد أنه من عناصر حركة «طالبان»، النار عليهم. ويعد هذا الحادث الذي وقع في إقليم ديلارام في ولاية نمروز، الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق النار من قبل عناصر من قوات الأمن الأفغانية على زملاء محليين أو أجانب.

حكم ذاتي

الى ذلك أعلن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أنه سيجري تطبيق نظام الحكم الذاتي على طول المناطق القبلية المضطربة مع أفغانستان؛ فيما لقي 30 مسلحاً مصرعهم وقتل ثلاثة جنود في اشتباكات في ذات المنطقة، تزامنا مع مقتل 24 مسلحاً واعتقال آخرين في مناطق متفرقة من أفغانستان.

 وأعلن زرداري في احتفال باكستان أمس في الذكرى الـ 66 لاستقلال بلاده، أن نظام الحكم الذاتي الذي سيطبق في المناطق القبلية على طول الحدود مع أفغانستان ويجري من خلاله وضع السلطات في أيدي شيوخ القبائل والمسؤولين المحليين، جاء «وفقا لرغبات القبليين وبما يتفق مع عاداتهم وتقاليدهم». إلا أنه لم يحدد موعدا لتطبيق النظام الجديد. إلى ذلك، قتل 30 متمرداً على الأقل بالإضافة إلى ثلاثة جنود باكستانيَين في اشتباكات بين عناصر متمردة وقوات الأمن الباكستانية في منطقة أوركزاي العليا القبلية في شمال غرب باكستان.