استبقت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الدعوات للتظاهر في 24 أغسطس الجاري الرامية إلى إسقاط حكم المرشد والمطالبة بحل الجماعة، بتشديد الحراسة على مقارّها في كافة المحافظات.
وتعد الدعوات للتظاهر في 24 أغسطس الجاري الرامية إلى إسقاط حكم المرشد، وحل جماعة الإخوان المسلمين، وعدم تدخلها في القرارات الرئاسية، فصلاً جديداً من فصول الصراع المطالب بإقصاء الجماعة عن العمل السياسي، وتقنين وضعها.
واتخذت جماعة الإخوان المسلمين إجراءات استباقية ضد تلك التظاهرة، من بينها تأمين المقار بالتعاون مع باقي الفصائل الإسلامية الأخرى ومن خلال شباب الإخوان الذين دعوا لعمل حزام أمني بشري حول كافة المقار لمنع وصول المتظاهرين إليها، أو تكرار سيناريو حزب النهضة في تونس أو حدوث أي اشتباكات أو تعديات على مباني ومنشآت حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة.
من جانبه، كشف القيادي في الجماعة وائل طلب عن دراسة الجماعة فكرة دعوة القوى السياسية والثورية وفصائل التيار الإسلامي بالتظاهر في ميدان التحرير في اليوم نفسه في تحدٍ لمعارضي الجماعة وسياساتها ولإظهار مدى قوتها وقدرتها على الحشد للتقليل من التظاهرة المناوئة.
بدوره، وصف القيادي في الجماعة محمد البلتاجي الداعين للتظاهر في 24 أغسطس ضد الجماعة بأن منظميها «من القوى المعادية للثورة» والتي تتعمد إثارة القلاقل في الشارع ونشر الأكاذيب عن الإخوان المسلمين وتعمد الكذب والتضليل.
وأكد المشاركون في تظاهرات 24 المناوئة للجماعة ومن أبرزهم معتصمو المنصة وائتلاف شباب 25 يناير، أن تظاهراتهم سلمية ولن تخرج عن ذلك النطاق، مشيرين في بيان صحفي لهم أنهم «لن يتورطوا في أي تعديات على مقار الإخوان المسلمين وستظل تظاهراتهم سلمية».
وعزا الداعون للتظاهرة إصرارهم عليها القرارات الأخيرة للرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وإحالة المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان للتقاعد ما جعل البعض يرى أن مرسي استحوذ «بإيعاز من الإخوان المسلمين» على كل الصلاحيات.
وتأتي تلك التظاهرات قبل أقل من أسبوعين فقط من نظر محكمة القضاء الإداري دعوى حل جماعة الإخوان المسلمين والتي تم إرجاء النظر فيها للأول من سبتمبر المقبل، إلا أن قانونيين نفوا إمكانية أن تؤثر تلك التظاهرات المطالبة بحل الجماعة على قرار هيئة المحكمة الذي يتميز بالاستقلالية عن أي ضغوط رافضين محاولات البعض التأثير في أحكام القضاء من خلال تلك التظاهرات والخطوات الاستباقية لها.
ومن أبرز القوى المشاركة في تلك الظاهرة التي تنظم تحت عنوان «إزاحة الإخوان» حزب التجمع، في الوقت الذي رفضت فيه قوى الإسلام السياسي المشاركة، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب الأخرى يأتي في مقدمتها حزب الجبهة الديمقراطية، وحزب الوفد، وحزب البناء والتنمية، وحزب التحالف الشعبي الديمقراطي.