أكد العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أن الحوار هو الطريق الذي يحقق الآمال والتطلعات وتوحيد المواقف الوطنية تجاه أي خطر أو تدخل خارجي وهو الذي وضع الأسس الصحيحة للنظام الدستوري، فيما شدد على أنه «ليس بوسع أحد أن يكون فوق القانون أو يتطاول على المؤسسات الدستورية وكل من حاول ذلك تصدينا له وضربنا على يده بكل قوة». لافتاً إلى أن البحرين «كانت على مر العصور محط أطماع الطامعين» مشدّداً على أن البحرينيين وقفوا «وقفة رجل واحد في وجه دعاة الفتنة».
وأضاف الملك حمد، في كلمة بمناسبة العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك ، إن الشهر المبارك كان مناسبة لنا جميعاً للتفكر في ما يجمع كلمتنا ويوحد صفوفنا خضوعا لقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ. ورأى أن هذا الشهر الفضيل «كان ايضا فرصة للتأمل في معاني الأخوة».
واشار العاهل البحريني الى إن «مملكة البحرين كانت على مر العصور محط أطماع الطامعين، ولكن شعب البحرين الأبي عرف كيف يتصدى لها بصموده، ووحدة صفوفه، واجتماع كلمته، والتفافه حول ولي أمره، فتكسرت تلك الأطماع.... وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا».
وأردف حمد بن عيسى القول إن بلاده عاشت خلال السنة المنقضية «ظروفاً عصيبة بسبب تلك الأطماع والمؤامرات الخارجية التي لم تنقطع.. وقفنا جميعاً وقفة رجل واحد في وجه دعاة الفتنة، وواجهناهم بكل حزم وعزم كما يفرضه الواجب الملقى على عاتقنا ، والمسؤولية العظيمة التي نتحملها في الدفاع عن هذا الوطن وصيانة وحدته وحماية شعبه». وتابع القول: «في أوج الشدة تمسكنا بالحكمة والصبر والأناة ، وفتحنا أبواب الحوار ودعونا إلى العفو والسماحة متوكلين على الله عز وجل واثقين من نصره. واشار الى «أننا إذا كنا يقظين منتبهين إلى مكر الطامعين من خارج الوطن ، فإننا غير غافلين عن مشاكلنا الداخلية والتي لا نألوا جهدا في حلها والتغلب عليها مثلنا مثل جميع الدول التي تحترم شعوبها وتسعى إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم».
واكد أن مملكة البحرين «بعون الله تعالى وبفضل المخلصين من رجالها ونسائها أصبحت دولة الحق والقانون ودولة الدستور والمؤسسات وفصل السلطات والديمقراطية وحقوق الإنسان... ولذلك فليس في وسع أحد أن يكون فوق القانون أو يتطاول على المؤسسات الدستورية وكل من حاول ذلك تصدينا له وضربنا على يده بكل قوة».
وشدد حمد بن عيسى على الحوار لمواجهة المخاطر الوطنية.
وتابع القول في هذا الصدد إن «الحوار هو الطريق الذي يحقق آمالنا وتطلعاتنا ، فبالحوار وحّدنا مواقفنا الوطنية تجاه أي خطر أو تدخل خارجي، وبالحوار وضعنا الأسس الصحيحة لنظامنا الدستوري، بل وكتبنا دستورنا معاً ومن ثم بالحوار تعاهدنا على ميثاقنا الوطني وتحديث الدستور. وفي السنة الماضية نجح الحوار الوطني في تحقيق العديد من تطلعاتنا السياسية والاجتماعية بما يبني على كل ما حققناه من ذي قبل.
اعتقال 11
اعتقل 11 شخصاً خلال تظاهرات ليل الاثنين الثلاثاء تخللتها أعمال عنف في عدة قرى في البحرين حسب ما أعلن رئيس الأمن العام، في حين تحدث شهود عيان عن استخدام الشرطة رصاص الشوزن.
وأوضح رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن لوكالة الأنباء البحرينية أن «مجموعة من المخربين قاموا بإيقاف سيارة تقودها مواطنة بحرينية بالقرب من مدخل قرية أبوصيبع الشيعية واعتدوا عليها بالزجاجات الحارقة (المولوتوف)، وأسفر ذلك عن تعرض سيارتها لتلفيات».
وأضاف ان مجموعة أخرى خرجت «على شكل مسيرة غير قانونية في منطقة بني جمرة وقاموا بأعمال شغب وتخريب تمثلت بإلقاء (المولوتوف) والأسياخ الحديدية». وتابع أن الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على 11 من المخربين وجار اتخاذ الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة.
