دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط التحقيقات في قضية توقيف الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة واتهامه بالتخطيط لهجمات إرهابية، حيث دعت الحكومة الأميركية السلطات اللبنانية إلى اعتماد «الشفافية» في قضية سماحة المتهم بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات في البلاد، معربة عن قلقها حيال «التوترات الطائفية داخل سوريا، التي قد تمتد الى لبنان»، في وقت نقلت مصادر في النيابة العامة أن ثمة قرائن كانت بحوزة فرع المعلومات والمحققين، وهي عبارة عن تسجيلات بالصوت والصورة، تدين سماحة، الذي حاول إنكار التهم الموجهة إليه. حيث أقر بأنه استدرج عبر المخبر المتواري (م. ك) الى كمين نصبه له «فرع المعلومات».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند انها لا تستطيع التعليق على هذه الاتهامات، ولكنها تكرر قلق واشنطن حيال التطورات التي تشهدها سوريا، والتي قد تمتد الى لبنان، وأضافت «نريد ان يعمل المسؤولون اللبنانيون معا ومع القوى الأمنية اللبنانية لتحاشي حصول اي صدام»، مشددة على ضرورة تأمين الشفافية واحترام القواعد الدولية في حال كان هناك اي عمل قضائي محتمل.
وأنهى أول من أمس قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان رياض أبوغيدا جلسة التحقيق الأولى مع ميشال سماحة بتهمة «التحضير للقيام بأعمال إرهابية»، بحضور فريق الدفاع، الذي هدد في السابق بعدم حضور جلسات التحقيق احتجاجا على «التسريب المنظم» لمحاضر التحقيقات في «فرع المعلومات» بقوى الأمن الداخلي.
وفي جديد المعلومات عن التحقيقات، كشفت مصادر أمنية أن سماحة اعترف بكل ما أسند إليه بعد ثبوت قرائن كانت بحوزة فرع المعلومات والمحققين، وهي عبارة عن تسجيلات بالصوت والصورة، إضافة إلى قرائن أخرى وفق المصادر.
تأثر سماحة
وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن سماحة بدا خلال التحقيق شاحبا وشديد التأثر، حيث أكد امام قاضي التحقيق انه «كان ضحية خدعة كبيرة، وانه استدرج عبر المخبر المتواري (م. ك) الى كمين نصبه له فرع المعلومات»، وأقر من جهة ثانية، بأنه لعب دورا معينا في نقل العبوات الناسفة من سوريا الى لبنان، وانه سلمها الى (م. ك) من دون ان يعرف الى من سيسلمها.
وعندما سأله قاضي التحقيق: كيف يمكن ان تحضر عبوات ناسفة من سوريا الى لبنان من دون ان تعرف من سيستخدمها، وقد قلت في التحقيق (حسب محضر فرع المعلومات) ان بعض هذه العبوات هو لاغتيال النائب خالد الضاهر، أجاب سماحة: «لا.. العبوات هدفها منع تهريب السلاح والمسلحين عبر الحدود اللبنانية السورية».
استدراج
وأضاف سماحة في إفادته أن الهدف كان «أيضاً إخافة من يحاول تهريب السلاح والمسلحين الى سوريا»، وقال انه سلمها الى (م. ك). وانه كان يجهل لمن سيعطيها، واين يستخدمها ومتى.
وينتظر ان يستمع القاضي ابوغيدا إلى إفادات الشهود في القضية، بعد ان يكون قد سطر تبليغات للمعنيين، هذا في حال وصل في استجوابه للموقوف سماحة إلى الختام. وإلا فإن الملف سوف يرفع إلى النيابة العامة لإبداء الرأي ويعاد إلى قاضي التحقيق لإصدار القرار الاتهامي، الذي يحيله إلى المحاكمة أمام هيئة المحكمة العسكرية الدائمة.
وكان الرئيس اللبناني الأسبق ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل طالب من جهته بوقف العمل بمعاهدة «الأخوة بين لبنان وسوريا».
تنديد بالتسريبات
وأفادت معلومات بأن وكيل الدفاع عن سماحة طالب خلال جلسة الاستجواب باسترداد بعض المضبوطات الخاصة بسماحة مثل أجهزة الكومبيوتر والملفات وبعض الأمور العائدة إلى العائلة.
واشار المحامي السيد بعد الجزء الأول من الجلسة إلى أنها اتسمت بالجدية، وان التحقيق يأخذ مجراه القانوني والقضائي، وقال: «اكتشفنا ان موضوع التسريب أثر سلبا على مسار التحقيق، لأن التسريبات كانت مغلوطة»، متمنيا على الإعلام توخي الحذر بأي تسريبات، معربا عن أمله في أن يبقى المسار القضائي بعيدا من الضغوط السياسية».
حوار الخميس
أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أهمية انعقاد هيئة الحوار الوطني، التي تضم أبرز القيادات السياسية اللبنانية في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين يوم الخميس المقبل، لاستكمال مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع.
واعتبر في بيان انه المكان المناسب لمناقشة كافة الطروحات والتعبير عن الأفكار والاقتراحات والمذكرات المتنوعة، على ان يكون الموضوع الرئيسي فيها هو الاستراتيجية الوطنية للدفاع.