قال الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي: إنه ليس بمقدور أي كان تهديد مكاسب المرأة في بلاده، ودعا إلى إيجاد هيئة أو مركز وطني للإحاطة بضحايا العنف من النساء.وأكد المرزوقي بمناسبة عيد المرأة التونسية الذي صادف أمس، أن «المرأة التونسية حققت مكاسب عديدة، وليس باستطاعة أحد أن يضعها في إطار السجال والمزايدة السياسية، بعد أن أصبحت بفعل نضالات أجيال واقعاً مجتمعياً غير قابل للمراجعة»، مبدياً تأييده لمبدأ التنصيص على المساواة التامة بين المرأة والرجل في الدستور التونسي الجديد، واعتبر أن مجلة (قانون) الأحوال الشخصية، هو «مكسب يفترض الحفاظ عليه ودعمه».
واحتفلت المرأة التونسية أمس بعيدها الوطني بغضب وسط سجال سياسي وتخوفات من سعي حركة النهضة الإسلامية إلى الالتفاف على حقوق المرأة من خلال اقتراحها لمادة دستورية استبدلت فيها مبدأ «المساواة» بـ«التكامل»، ما أثار حفيظة القوى الديمقراطية التي رأت فيها التفافاً على مكتسبات المرأة التونسية.
وتنظر المرأة التونسية، ومعها العديد من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، إلى مشروع المادة الدستورية الذي تقدمت به حركة النهضة، بكثير من الاستغراب والخوف المتزايد من سعي حركة النهضة إلى التنكر لمفاهيم الحداثة والتحرر الاجتماعي التي كرستها مجلة (قانون) الأحوال الشخصية الصادرة في 13 أغسطس 1956.
ووجهت نقابات نسائية عريضة الى المجلس الوطني التأسيسي، محذرة من أن «الدولة على وشك التصويت على فصل في الدستور يحد من حقوق المواطنة للمرأة وفق مبدأ أنها مكملة للرجل وليس على أساس مبدأ المساواة». ونصت العريضة التي حصلت على أكثر من ثمانية آلاف توقيع على الانترنت، بحسب معديها، على أن المرأة «مواطنة مثلها مثل الرجل ولا يجب أن ينظر إليها بالتبعية للرجل».