لم يمنع «السجن المؤبد» داخل أسوار سجون الاحتلال من أن يرزق الأسير عمار عبدالرحمن الزبن، والذي لم يلاق زوجته منذ أعوام، أن يرزق بمولوده مهند في أحد مشافي مدينة نابلس.

فبعد إصراره أن يكون له خلف في الدنيا يحمل اسمه من بعده ويكون سندا لشقيقتيه، تمكن عمّار من تهريب حيوانات منوية له من السجن رغم إجراءات السجان المشددة وإجراء تلقيح بويضة من زوجته في مركز طبي مختص بأطفال الأنابيب.

وقال المشرف على عملية زرع البويضة د. سالم ابوخيزران لـ «البيان» إن الولادة تمت بشكل سلس ولكنها احتاجت إلى عملية قيصرية أجريت لزوجة الأسير دلال، مشيراً إلى أنه أجرى العملية بشهادة اثنين من عائلة الزوج ومثلهما من عائلة الزوجة.

مضيفاً إن «نقل الحيوانات المنوية يتطلب ظروفاً معينة للحفاظ عليها حية، والطريقة التي جرى فيها نقل الحيوانات المنوية من الزبن كانت بدائية، وهو ما أثر في قوتها وحيويتها، لكنها لم تفقد قدرتها على التلقيح».

فرحة عارمة

وعقب الولادة عبّرت زوجة الأسير (31 عاماً) عن فرحتها بمولدها مهند قائلة لـ «البيان»: «أنجبنا قبل اعتقال زوجي ابنتين: بشائر التي تبلغ من العمر 16عاماً وبيسان التي تبلغ 14 عاماً وهما في حاجة إلى شقيق يسندهما في الحياة، خصوصاً أن والدهما معتقل ومحكوم بالمؤبد».

مشيرةً إلى أن سلطات الاحتلال تحظر عليها زيارة زوجها منذ أعوام وأكدت أنها لم تزره منذ اعتقاله، قبل 15 عاماً، سوى أربع مرات.

وأضافت إن العائلة حصلت على فتوى دينية من عدة مشايخ تتعلق بالعملية بكاملها.

سابقة أولى

بدوره، قال وزير الأسرى عيسى قراقع لـ «البيان» إن «هذه السابقة الأولى من نوعها التي يتمكن أسير فلسطيني من الإنجاب وهو لا يزال داخل السجن»، مضيفاً: «سنقوم بحملة محلية ودولية لانتزاع حق الإنجاب للأسرى ، وسنجد مؤسسات حقوق الإنسان وأصدقاءنا في العالم للتحرك معنا من أجل إجبار الاحتلال على الاعتراف بحقوق الأسرى».

يشار إلى أن الأسير عمار الزبن تعرض للكثير من المآسي، منها وفاة والدته أثناء إضرابها عن الطعام لمدة 27 يوماً تضامناً معه ومع رفاقه المعتقلين المضربين في العام 2004، ثم استشهاد شقيقه البالغ من العمر 21 عاماً في العام 1995 أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية لكن المولود مهند جلب الكثير من الفرح في هذه العائلة.