عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجودها العسكري في مدينة القدس المحتلة في إجراء استباقي قبل ليلة القدر، بالتزامن مع إغلاقها المدخل الوحيد لقرى شمال غرب القدس الذي يصلها بمحافظة رام الله والبيرة بشكل مفاجئ وعزلها عن محيطها.. في وقت يواصل الاحتلال تنفيذ مخططه الاستيطاني، حيث أقدمت جرافاته على تجريف أراض زراعية وهدم بئر للري جنوب بيت لحم.

وعززت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجودها العسكري في مدينة القدس المحتلة في ما يشبه الاستنفار استعداداً لزحف المصلين إلى الحرم القدسي الشريف مساء اليوم لإحياء الليلة 27 من رمضان «التي يرجح الكثيرون أنها ليلة القدر» وفرض الاحتلال عدة إجراءات وقيود تحول دون إحياء الفلسطينيين لهذه الليلة المباركة بخلاف المواطنين الإسرائيليين، حيث قالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري أنه «لن يتم فرض أي إجراءات أو قيود خاصة على دخول المسلمين مواطني دولة إسرائيل للصلاة وإحياء ليلة القدر».

من جهته توقع مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب أن يصل عدد المسلمين الذين سيحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى إلى أكثر من 300 ألف».

وأضاف: «جهزنا انفسنا لهذه المناسبة وسيبقى الأقصى مفتوحا طوال الليل للدروس الدينية وصلوات قيام الليل وسيتم ختم المصحف الشريف».

خنق قرى شمال القدس

في غضون ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بأن جنود الاحتلال أغلقوا النفق الوحيد الذي يربط 10 قرى يقطنها قرابة 70 ألف نسمة بشكل مفاجئ، وأن الفلسطينيين يضطرون إلى استخدام طريق طويلة عبر قرى اللطرون وبيت عور للوصول إلى رام الله، وهو ما تسبب في تعطيل مئات الموظفين والطلبة عن الوصول إلى أماكن عملهم وجامعاتهم.

في غضون ذلك، أقدمت جرافات الاحتلال منذ الساعات الأولى ليوم أمس على تجريف أراض زراعية وهدم بئر لري المزروعات في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.

وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في الخضر احمد صلاح بأن عملية التجريف شملت ما مساحته خمسة دونمات في منطقة العبسية المحاذية لمستوطنة اليعازر، تعود للفلسطيني رزق محمد صلاح، وأن جنود الاحتلال سرقوا أشجار الزيتون التي تم اقتلاعها، إضافة إلى هدم بئر لجمع مياه الأمطار لري المزروعات.

وأشار صلاح إلى أن سياسة الاحتلال الاستيطانية متواصلة بحق الأراضي الزراعية في بلدة الخضر بهدف الاستيلاء على أراضي المواطنين لإقامة المنتزهات التي أعلن عنها ضمن مخططه الاستيطاني الأخير.

زيارة أسرى

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة أيمن الشهابي أن الدفعة الخامسة من أهالي أسرى قطاع غزة زارت أبناءها في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقال الشهابي إن «الدفعة الخامسة من عائلات الأسرى وعددها 57 عائلة توجهت فجراً من أمام مقر اللجنة الدولية في مدينة غزة، بحافلات تابعة للجنة باتجاه معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

ومنه إلى سجون الاحتلال الإسرائيلي لزيارة أبنائهم وعددهم 37 أسيراً، يقبعون في معتقل رامون». يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحرم أهالي قطاع غزة من زيارة أبنائهم وعددهم 475 أسيرا في سجون الاحتلال منذ ست أعوام متتالية.