قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كوريا الجنوبية مبادرة لحماية المحيطات من التلوث والإفراط في الصيد البحري وارتفاع المياه الذي يهدد مئات ملايين الأشخاص.
وأوضح بان كي مون، في خطاب ألقاه في يوسو بجنوب كوريا الجنوبية أثناء مؤتمر في الذكرى الثلاثين لفتح اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار للتوقيع، أن هذه المبادرة وضعت رؤية استراتيجية اكثر فاعلية للأمم المتحدة لحماية المحيطات التي هي في «وضع رديء».
ولفت بان كي مون الى «التهديد الخطير» من التلوث والاحتباس الحراري والإفراط بالصيد البحري. وقال إن «محيطاتنا تسخن وتمتد»، وأضاف محذراّ: «اننا نواجه خطر تغيرات حتمية في عمليات نفهمها بالكاد مثل التيارات الكبرى التي تؤثر على احوال الطقس.
وتحمض المحيطات (من امتصاص انبعاثات الكربون) يدمر قاعدة الحياة فيها، وارتفاع مياه المحيطات يهدد في اعادة رسم خريطة العالم على حساب مئات ملايين الأشخاص الاكثر ضعفا على وجه الكوكب».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة ايضا الى التحرك للتصدي للقرصنة والهجرة غير الشرعية عبر البحر، وعبر عن امله في احراز تقدم نحو وضع اطار ملزم قانونيا لمواجهة التغير المناخي في مؤتمر الامم المتحدة المرتقب في الدوحة في نوفمبر المقبل.
وقال كي مون ان المبادرة تهدف الى «تحسين الوضع الصحي للمحيطات» وتعزيز ادارتها عبر خطة عمل تضعها لجنة رفيعة المستوى. واضاف ان مبادرته ستدعم ايضا تطبيق قانون البحار الذي بدأ تنفيذه في 1994.
واعتبر ان اتفاقية البحار «اهم اداة قانونية» للتنمية المستدامة التي ينبغي على جميع الدول المصادقة عليها. وتابع أنها ستسهم في السلام والامن الدوليين، وفي استخدام عادل وفعال للثروات البحرية وفي حماية وصون البيئة البحرية وتحقيق نظام اقتصادي عادل ومنصف".
وستضم اللجنة المقترحة مسؤولين سياسيين وعلماء وخبراء في المحيطات وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني وكذلك مسؤولين من منظمات الامم المتحدة المعنية.
يشار إلى أن الولايات المتحدة هي القوة الكبرى الوحيدة التي لم توقع على الاتفاقية. إذ يعتبر الجمهوريون في مجلس الشيوخ انها قد تهدد السيادة الاميركية ويعوقون المصادقة عليها.