وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إلى السعودية للمشاركة في قمة التضامن الإسلامية الاستثنائية المقرر عقدها في مكة المكرمة غداً الثلاثاء، فيما أكد مسؤولون فلسطينيون أن أبومازن سيفتح ملفي نصرة القدس المحتلة ودعم السلطة المالي للتغلب على الأزمة التي تواجهها، حيث يأمل أن يلقى تجاوباً من المجتمعين.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية أمس إن عباس «سيطرح على القمة الإسلامية خطة شاملة لتطوير مدينة القدس المحتلة». وذكر اشتية أن الرئيس الفلسطيني «سيطلب من الدول الإسلامية توفير التمويل اللازم لخطة دعم القدس وسكانها في مواجهة الهجمة التهويدية والاستيطانية الإسرائيلية التي تتعرض لها المدينة».

وأفاد أنه «سيطلب من الدول الإسلامية ضرورة تحمل مسؤولياتها تجاه مدينة القدس ومقدساتها وأحيائها وان يكون لهم رد قوي وصوت واضح لإنقاذ المدينة من التهويد والاستيطان الإسرائيلي المتواصل».

وأضاف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن أبومازن «سيطلب كذلك دعماً إسلامياً كاملاً للخطة الفلسطينية بالتوجه إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لطلب الحصول على مكانة دولة غير عضو». من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير فرحات إن ملف مدينة القدس «سيكون أحد أولويات اجتماع القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة».

وتوقع فرحات، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن يتضمن البيان الختامي للقمة المطالبة بعدم توقيع أي اتفاقات مع إسرائيل تخص مدينة القدس كونها أراض محتلة، إضافة إلى حماية البعد الروحي والديني فيها ورفض أية محاولات إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى.

وسياسياً، قال فرحات إنه من المنتظر أن تؤكد القمة الإسلامية دعم جهود الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 والعمل على نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

الدعم المالي

من جهته، قال وزير الأوقاف محمود الهباش إن عباس «يأمل بدعم الدول الإسلامية الـ57 السلطة في كافة مجالاتها لا سيما الوضع الاقتصادي الصعب»، كاشفاً ان الخطة التي يحملها أبومازن للقمة «تتضمن دعم كل القطاعات الاقتصاد والصناعة والزراعة والإسكان».

وأضاف وزير الأوقاف انه اطلع على الخطة التي أعدت «حيث تحتاج إلى مئات الملايين من الدولارات، على ان يكون تنفيذها على أعوام».

 

قمة ضرورية

 

قال مستشار الرئاسة الفلسطينية أمين مقبول إن قمة دول العالم الإسلامي التي دعت لها المملكة العربية السعودية «أتت في وقت كان العالم الإسلامي بحاجة ماسة لعقد مثل هذه اللقاءات في ظل ما يجري من تطورات يشهدها عدد كبير من دول العالم الإسلامي، وفي مقدمتها الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى».