فيما تستمر دوامة القتل العبثي اليومي في بلاد الرافدين، أعلنت وزارة حقوق الإنسان في العراق عن سقوط 70 ألف قتيل و250 ألف جريح ضحايا للعمليات الإرهابية منذ الغزو الأميركي في العام 2003 ولغاية الآن؛ في حصيلة تناقض إحصاءات المنظمات الدولية والمؤسسات العراقية التي قدرت الأعداد بقرابة 162 ألف قتيل، فيما حمل عضو باللجنة الأمنية في البرلمان العراقي من أسماها «الجهات المستفيدة» مسؤولية تردي الوضع الأمني في العراق.

وقال مدير عام دائرة رصد الأداء وحماية الحقوق في الوزارة كامل أمين لشبكة الإعلام العراقي الحكومية أمس، إن «الإحصاءات الموجودة لدى قسم الإرهاب في الوزارة، تشير الى سقوط 70 ألف قتيل وأكثر من 250 ألف جريح نتيجة الإرهاب منذ عام 2003 حتى الآن، وأن هؤلاء الضحايا خلفوا وراءهم الكثير من الأرامل والأيتام».

وأضاف أن وزارة حقوق الإنسان تستعد لعقد مؤتمرين خلال الشهر المقبل، الأول في بغداد بشأن ضحايا الإرهاب، والثاني في جنيف حول تدويل جرائم النظام السابق.

منظمات دولية

ولم يشر أمين الى إحصاءات المنظمات الدولية وما كشفته وثائق موقع «ويكيليكس» التي تتحدث عن ضعف الرقم الذي أعلنه.

وكانت منظمة «ايراك بادي كاونت» الانسانية البريطانية كشفت الأسبوع الماضي في تقرير، مقتل نحو 162 الف شخص في العراق، 80 في المئة منهم مدنيون، منذ اجتياح الولايات المتحدة هذا البلد في 2003 حتى انسحابها منه.

وذكر التقرير بأن اكثر من 114 ألف مدني قتلوا في العراق منذ اجتياحه إضافة الى أعداد القتلى من الجيش الأميركي بحسب المواقع الالكترونية وبينها «ويكيليكس» وأخرى رسمية أميركية وعراقية، فضلاً عن القتلى من عناصر الأمن والمسلحين، ليبلغ الرقم الكلي نحو 162 ألفا.

ضحايا بغداد

وتعتبر الشرطة العراقية الفئة الأمنية الأكثر تضررا، إذ قتل 9019 من عناصرها، فيما كانت مدينة بغداد الاكثر خطورة في البلاد وقتل فيها نحو نصف عدد الضحايا ما يعادل مرتين ونصف مرة المعدل العام للبلاد، وفقا للتقرير.

وكان مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان اسانج صرّح بأن «الملفات الأميركية السرية التي كشفها موقعه تتحدث بالتفصيل عن «حمام الدم» الذي يمثله النزاع في العراق. وأكد أن عدد القتلى في العراق أكبر بخمس مرات من نظرائهم في أفغانستان.

عضو أمنية

إلى ذلك، قال النائب في اللجنة الأمنية بالبرلمان العراقي حامد المطلك، في تصريح صحافي، إن «هناك جهات عديدة تقف وراء الأعمال المسلحة والتفجيرات والاغتيالات التي تحدث كل يوم في العراق، وهذه الجهات قد تكون من السياسيين أو من المتنفذين أو من أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة المرتبطين بجهات خارجية».

وأوضح أن «تلك الجهات تتعمد إبقاء الوضع في العراق كما هو عليه، بغية الاستفادة منه لتحقيق مآرب شخصية، من دون الاهتمام بمصلحة البلد». ودعا المطلك إلى وضع حد لما اسماه بـ «المشاريع التي تستهدف العراقيين» وإنهاء الخلافات السياسية، واعتماد المهنية في داخل الأجهزة الأمنية العراقية.

تدخل أممي

 أبدت كتلة التحالف الكردستاني، تأييدها لقرار الأمم المتحدة القاضي بتشكيل وفد أممي لمساعدة العراق في إقرار قانون النفط والغاز المثيل للجدل.

وكشف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، أن مكتبه سيشكل وفدا أمميا بعد عطلة العيد، يتولى متابعة قانون النفط والغاز.

وقال كوبلر في تصريحات إلى الصحافة، إنه «سيقوم بعد عيد الفطر مباشرة بتشكيل فريق لمتابعة إقرار قانون النفط والغاز، لما لهذا القانون من أهمية على الاقتصاد العراقي ومجمل الحياة في العراق، لأن الجزء الأكبر من موازنة العراق يعتمد على قطاع النفط».

من جانبه، قال الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب إن «الأمم المتحدة منظمة محايدة، ولها دور كبير في العراق، ومرحب به في جوانب وقضايا عديدة». وأوضح ترحيبه بمتابعة الأمم المتحدة لقانون النفط والغاز.

محركات الصراع في العراق