اعتبر رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أن الأجواء السياسية في العراق أكثر إيجابية عما كانت عليه سابقاً، مع الاستعداد لعقد اجتماعات بين الكتل بعد تجاوز مرحلة الحوارات الثنائية، فيما أكدا الاستعداد «لنتائج حاسمة ومهمة» بعد أيام العيد.. في وقت هاجم التيار الصدري ورقة الإصلاح واعتبرها «مضيعة» للوقت.
وقال الجعفري، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الحكيم، إلى «قرب عقد اجتماعات ذات طابع كُتـَلي بعد أن تجاوزنا مرحلة الحوارات الثنائية، حتى تتحقق المشاركة لكل الأطراف من دون استثناء»، مشددا على ضرورة «الحفاظ على الوحدة الوطنية بيننا وبين شركائنا الحقيقيين في كل الأمور بدءاً من القضايا الاستراتيجية المهمة إلى أبسط الأشياء».
وأضاف الجعفري أن «الشريك لا يمكن أن يُهمَّش»، لافتا إلى «وجود بعض الإرهاصات على المستوى الإقليميّ، ولا نملك إلا أن نؤكد ضرورة رصّ الصف الوطنيّ العراقيّ بين القوى الوطنية السياسية العراقية كافة».
وأوضح الجعفري أن «المشتركات كثيرة جداً، فلا يمكن أن نتجاهلها، وقد حصلنا على مردودات إيجابية وطيبة تبشر بأنباء سارة بعد العيد»، مؤكدا أن «الحاجة ماسة إلى هذا التكامل الثنائيّ بين البرلمان والحكومة، وبين التحالف وبقية التحالفات إلى تفهّم الإشكالات التي يثيرها الآخرون».
من جانبه، قال الحكيم: إنه بحث مع الجعفري «الأزمة السياسية والتطوّرات الإيجابية وإجراءات الإصلاح المطلوب تحقيقها»، مؤكدا أنه «تم التحضير للقاءات أكثر جدية وحماساً، والاستعداد لنتائج حاسمة ومهمة بعد أيام العيد».
وأكد الحكيم دعمه «بقوة لوحدة وتماسك التحالف الوطني ليكون ظهيراً قوياً وشريكاً مهماً لسائر الشركاء في العملية السياسية بالعراق»، مشددا على ضرورة «التغلب على الإشكاليات، وتوحيد الرؤى بما يحقق المزيد من اللحمة الوطنية، والانسجام، وإعادة الحقوق إلى أصحابها في عملية تتكامل فيها الحقوق والواجبات لجميع الأطراف في ساحتنا العراقية».
هجوم على ورقة الاصلاح
الى ذلك، هاجمت كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، ورقة الإصلاح التي يتبناها التحالف الوطني، معتبرة أنها «غير مجدية»، نافية وجود أي مشروع للإصلاح.
وقال القيادي في الكتلة أمير الكناني، في تصريحات إلى الصحافة أمس: «لا يوجد مشروع للإصلاح مطلقا، بل توجد لدينا اتفاقيات شكلت بموجبها الحكومة، وبعض الكتل تنصلت من تنفيذ تلك الاتفاقيات بعد حصولها على منصب رئاسة الوزراء، بالتالي من المفترض أن يتم الالتزام وتنفيذ الاتفاقيات». وأوضح: «أما ورقة الإصلاح فلا وجود لها، وهي عبارة عن مضيعة للوقت، لقرب انتهاء عمر الحكومة الحالية».