أعلنت الأمم المتحدة أمس عن أنّ 25 ألف شخص نزحوا بسبب أعمال العنف الأخيرة في دارفور التي بدأت قبل عشرة أيام على مقتل مسؤول محلي.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان في نشرته الأسبوعية ، إنّ «التقارير الواردة إلى الأمم المتحدة تفيد بدخول 25 ألف شخص لمخيم كساب لإيواء النازحين قرب كتم بسبب القتال».
واقيم مخيم كساب قرب مدينة كتم الواقعة شمال غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، لإيواء الفارين من النزاع في الإقليم الذي بدأ في 2003.
وكانت سلسلة جديدة من أعمال العنف اندلعت مطلع أغسطس الجاري، إثر مقتل معتمد محلية الواحة عبد الرحمن محمد عيسى برصاص أطلقه مسلحون عليه في كتم.
وقالت الأمم المتحدة إنّ «المعلومات المتوفرة لديها تفيد أنّ أفرادا من قبيلة جلول التي ينتمي اليها عيسى، قتلوا بعد هذا الهجوم اثنين من النازحين وضابطا في الشرطة ودمروا سوقا محلية»، مضيفة أنّ «اثنين من أعضاء الوفد الحكومي وصلا في الثالث من أغسطس إلى كتم لعقد اجتماع مع الحاكم وتعرضا لإطلاق نار وجُرحا».
وتابعت الأمم المتحدة أنّها «تلقت معلومات عن عمليات نهب لمساكن المهجرين وأسواق ومحلات تجارية في كتم».
على صعيد ذي صلة، أعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس أنّ «الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي متمسكين بشكل قاطع بأن يتوصل السودانان بسرعة الى اتفاق شامل حتى وإن مددت المهلة الممنوحة لهما بضعة أسابيع».
وقالت رايس إنّ «الاتفاق النفطي الذي توصلت اليه الخرطوم وجوبا وكذلك اتفاقهما على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الى ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق السودانيتين هي خطوات مشجعة»، مشددة في الوقت ذاته على أنه «لا يزال يتعين "تطبيق هذه الاتفاقات بالكامل وبنية حسنة».
وأضافت امام الصحافيين في ختام مشاورات أجراها مجلس الامن حول هذا الملف أنه «ما تزال هناك خلافات كثيرة اخرى بحاجة لحلها مثل ترسيم الحدود بين البلدين ومصير المناطق المتنازع عليها كأبيي».
وأعرب مجلس الأمن الدولي عن ارتياحه إزاء الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين السودان وجنوب السودان لإنهاء خلاف مرير بشأن النفط.