أكد مصدر أمني لبناني رفيع أن وزير الإعلام النائب اللبناني السابق الموقوف لدى القضاء ميشال سماحة اعترف بإدخال 24 عبوة ناسفة معدة للتفجير في شمال لبنان، والتخطيط والإعداد لعمليات إرهابيه بغية إشغال فتنة طائفية عبر استهداف مأدبة إفطار جامعة لعدد كبير من الشخصيات ومن ضمنها شخصيات سورية معارضة بالإضافة إلى استهداف زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى عكّار الأسبوع المقبل.
وأوضخ المصدر اللبناني، الذي رفض الكشف عن هويته لحساسية الموضوع، ان «التحقيق مع سماحة شارف على نهايته، وأن فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي كان تابع مسألة سماحة منذ ثلاثة أسابيع حتى تمكن من تفكيك كل الخيوط.
وأشار إلى ان «التحقيقات مع ميشال سماحة تمت في حضور المدعي العام التمييزي بالوكالة سمير حمود وأدلى سماحة باعترافات واضحة أمامه بعدما تمت مواجهته بالقرائن والأدلة التي لم يستطع ان ينفيها حيث اعترف بـ90 في المئة من الحقائق الموجودة لدى النيابة.
24 عبوة
وقال المصدر إنه «تم العثور على 24 عبوة ناسفة اعترف سماحة بادخالها بسيارته عبر طريق المصنع وعلى مراحل ومن ضمنها عبوات كبيرة الحجم تزن ما يزيد عن عشرين كيلوغراما وكانت معدة للتفجير في منطقتي الشمال وعكار تحديدا على ان تستهدف بشكل خاص مأدبة إفطار جامعة لعدد كبير من الشخصيات ومن ضمنها شخصيات سورية معارضة بالإضافة إلى تفجير عبوات في المنطقة نفسها تكون سببا لأحداث طائفية.
وأفادت مصادر التحقيق ان توقيت زرع العبوات وتفجيرها يتزامن مع الزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى عكّار ابتداء من 13 أغسطس الجاري، مما جعله هدفا رئيسيا إلى جانب إفطارات وشخصيات سياسية مهمة ورموز للمعارضة السورية في الشمال. ولفتت إلى مناشير وزعت في عكار قبل مدة وربط توزيعها بزيارة البطريرك.
وقالت مصادر التحقيق ان المدة الطبيعية لتوقيف سماحة لدى فرع المعلومات هي 48 ساعة وستمدد 48 ساعة إضافية بطلب من المدعي العام التمييزي. وأخلي سبيل مرافق سماحة وسائقه وسكرتيرته غلاديس عواضة، فيما تحدثت مصادر التحقيق عن تورط شخص من آل كفوري في التحضير لتفجير العبوات التي امكن العثور عليها في مكان خارج منزلي سماحة.
كما تحدثت عن تعاون أحد الذين كان يجري التحضير معهم لزرع العبوات مع قوى الأمن سراً. لكن سائق سماحة نفى بعد إطلاقه ان يكون نقل بسيارة سماحة أي أسلحة او متفجرات من سوريا وقال إنه اطلق لانه لم يعرف لماذا اقتيد إلى التحقيق.
وأوضح أن سماحة «تم كشفه حينما كان يحاول ان يقنع بعض الأشخاص في نقل العبوات إلى الشمال ووضعها في أمكنة معينة وعلمنا بهذا الأمر بوسائلنا (شخص كان مجندا لدى فرع المعلومات) فماشيناه وصورناه الى ان أوقعناه في الفخ».
طلب حماية أمنية
كشفت مصادر أمنية أن المدعي العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود الذي يتابع التحقيقات شخصيا، طلب حماية أمنية له ولمنزله ولتحركاته خوفا من استهدافه من جهات تتعاون مع سماحة. وقال القاضي: «نسعى لإنهاء التحقيق بأسرع وقت».
ولدى سؤاله عن التسريبات حول التهم الموجهة لسماحة والكلام عن اعترافات، ردّ القاضي حمود: «أنا ملتزم بسريّة التحقيق. ولن أفصح عن شيء للإعلام لافتاً إلى أن سماحة لا يزال في مكتب فرع المعلومات في الأشرفية».