أبدى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رغبته في أن تشارك جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات النيابية القادمة، مؤكداً «أنهم لا يخدمون أنفسهم بانسلاخهم عن العملية»، في حين لفت إلى أن «اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني ستكمن في عقد الانتخابات النيابية».
وأضاف العاهل الأردني في مقابلة أجراها الإعلامي تشارلي روز وبثتها شبكة التلفزة «بي بي اس» على قناة «بلومبيرغ» الأميركية: «إن كان الإخوان المسلمون يريدون تغيير الدستور وقوانين الأحزاب السياسية، ويريدون أن يفعلوا أشياء أخرى لصالح المجتمع الأردني، فالأفضل ألا يتم ذلك في الشارع بل من خلال مجلس النواب».
وأشار إلى أنه في حال عدم مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات المقبلة، فإنهم «سيفقدوا فرصة دخول البرلمان المقبل الذي سيعمل على تغيير قانون الانتخاب وتشكيل المزاج السياسي في الأردن وتحديد مسار البلاد».
وأكد عبدالله الثاني أن «اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني ستكمن في عقد الانتخابات النيابية التي ستكون الامتحان الفاصل للجميع، وفي عمل اللجنة المستقلة للانتخاب التي ستكون الأداة التي ستثبت أن الانتخابات ستجرى على أسس نزيهة وشفافة وبكل سلاسة ومصداقية».
وقال إن الملكية «نظام مستمر في التطور طوال الوقت، وأدرك أن مهمتي الرئيسة تكمن في تحقيق رغبات الشعب والتطور معهم ومساعدتهم في السير إلى الأمام».
ودعا الأحزاب السياسية في الأردن إلى «الابتعاد عن الخطابة، ووضع برامج اقتصادية واجتماعية حتى يصوت الناس بناء على تلك البرامج».
رؤية الملك
وأضاف: «رؤيتي للأردن تكمن في أنني أود أن أرى ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية، وهو العدد المثالي». وأردف: «لدينا أكثر من 30 حزباً سياسياً الآن أريد ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية تمثل اليسار واليمين والوسط، في أسرع وقت ممكن». ولفت إلى أن «التحدي الأساس يتمثل في كيفية تطوير اليسار واليمين والوسط»، مبيناً أنه «سيكون لدينا بعد الانتخابات في نهاية هذا العام برلمان جديد، ولكن لن يكون لدينا أحزاب اليسار واليمين والوسط». واستطرد عبدالله الثاني: «ما أريده هو أن تكون هناك حكومات برلمانية منتخبة.
وأفضل طريقة للقيام بذلك هو تشجيع البرلمانيين للعمل معاً لتشكيل كتل سياسية، وبعد ذلك يتخذون قراراً بشأن تشكيل حكومة، مما سيسمح للأردن على مدى الأعوام الأربع المقبلة من الحكومة البرلمانية للبدء في إقامة حياة سياسية جديدة من اليسار واليمين والوسط، فهذا هو التحدي الرئيسي ومهمتنا الشاقة».