اتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات أمس اسرائيل، بتنفيذ عمليات تطهير عرقي في القدس المحتلة والضفة والاغوار، تزامنا مع تقديم اقتراح قانون في الكنيست الاسرائيلي لتقسيم المسجد الاقصى ومنع المسلمين من دخوله في اوقات محددة، في حين أمرت بلدية الاحتلال في المدينة بهدم بيوت متنقلة في بيت حنينا تبرعت بها منظمة الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، توازياً مع اقامة مستوطنين متنزهاً على اراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
ووقع رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات امس على أمر لهدم بيوت متنقلة في القدس الشرقية كانت منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «اوتشا»، قد تبرعت بها لفلسطينيين هدمت إسرائيل بيوتهم. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن «اوتشا».
وبمساعدة سبع دول أوروبية وضعت البيوت المتنقلة في بيت حنينا لإيواء العائلات الفلسطينية بعد هدم بيوتها، الأمر الذي أثار حفيظة وزارة الخارجية الإسرائيلية وبلدية الاحتلال. وادعى ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية أن «اوتشا» تخرق الأنظمة التي تعمل بموجبها المنظمات الأممية بشكل دائم.
قانون «الأقصى»
وبالتوازي، قدم عضو الكنيست المتطرف والمنظّر الاول في اوساط المستوطنين ارييه الداد، اقتراح قانون لتقسيم الأقصى والسماح لليهود بالصلاة فيه في أيام معينة ويمنع المسلمين من دخوله في هذه الأيام. وبحسب الاقتراح، فإن اليهود فقط يستطيعون دخول الأقصى في أيام محددة وأيام أخرى للمسلمين .
كما هو متبع في الحرم الإبراهيمي في الخليل. وقبل ايام، كان عضو الكنيست من الليكود، أعلن أنه سيعمل على دخول اليهود فقط إلى باحة المسجد الأقصى في أيام محددة، كما هو متبع في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
اعتداءات مستوطنين
وفي سياق متصل، أقام مستوطنون متنزها على أراضي المواطنين من بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في الخضر احمد صلاح بأن مستوطني «إفرات» المقامة على أراضي الخضر، وخلال احتفال كبير أعلنوا عن افتتاح المتنزه الذي أقيم في منطقة وادي المصري.
حيث تم تجهيزه بزراعة الإنجيل والورود وتخصيص أماكن للجلوس. وأضاف صلاح أن مشروع المتنزه تم الشروع بعمله في العام 2000 أي مع بداية انتفاضة الأقصى مستغلين الظروف السياسية وقتها واستولوا على مساحات شاسعة من الأرض، لافتا إلى أنهم حولوا بئرا للمياه في المنطقة المذكورة كان يستخدم لري المزروعات ويشكل عينا للمياه يغذي منطقة برك سليمان إلى مغطس وبركة للسباحة.
تطهير عرقي
الى ذلك، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات: إن إسرائيل بدأت عمليات تطهير عرقي في القدس وجنوب الضفة الغربية والأغوار، وهي تسعى لضم 40 في المئة من أراضي الضفة ومن ثم الحديث عن دولة فلسطينية مؤقتة على 60 في المئة من الأراضي المحتلة. وأضاف عريقات أن من يفعل ذلك يدمر حل الدولتين، وأن إسرائيل تخطط لاجراء أحادي جانب، مشددا أن «علينا استباق ذلك بالتحرك لدى الجمعية العمومية والتقدم بطلب لاعتماد فلسطين بصفة دولة غير دائمة العضوية في الأمم المتحدة».
