أكّد القيادي الإسلامي التونسي وعضو مجلس شورى حركة النهضة الحاكمة عبد الفتاح مورو أنّ «تكرار الاعتداءات على رجال الدين و الفكر والثقافة والسياسة والإعلام في تونس يحتاج تشخيصاً دقيقاً و حلولاً ناجعة قبل تفاقم الظاهرة أكثر ووصولها بالمجتمع التونسي إلى ما لا يحمد عقباه».
وأضاف مورو في تصريحات لــ«البيان» أن «تونس اليوم تشكو انتشار التعصب والتطرف ومنطق الإقصاء وجميعها ظواهر دخيلة على المجتمع التونسي المعروف بروح التسامح و الاعتدال»، لافتاً إلى أنّه «سيكون من السذاجة النظر إلى حادثة الاعتداء عليه بأنها حالة معزولة»، مشدداً على أنّها «تندرج في إطار واقع جديد بدأ يتسع بشكل يحتاج التدخل الفوري وإيجاد العلاج الناجع قبل تدهور الأوضاع بشكل أكبر».
وطالب مورو رجال السياسة والمجتمع المدني ومختصو علم النفس و الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي ورجال القانون والإعلام، أن «يكثفوا الجهود لتحليل وتفكيك حالة العنف التي تشهدها البلاد من قبل شباب يعاني حالة اضطراب نفسي وخوف من المستقبل وجهل بحقيقة الدين، فضلاً عن تأثره بخطاب عقائدي مستورد لا علاقة له بخصوصية المجتمع الثقافية و الحضارية و القيمية».
وأوضح مورو أنّ «تونس تحتاج مواقف صلبة لمواجهة الخطاب التكفيري الذي بدأ يسود بين الشباب»، لافتاً إلى أنّ الخطاب الديني لا يجلب من ورائه إلاّ الخراب اذا لم يواجه بالحجة والبرهان العلمي والصرامة الأمنية والقانونية».