كشف قائد عسكري بارز في الجيش السوري الحر تفاصيل نقل رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب من دمشق إلى الأردن، مشيرا إلى أن العملية جرت على مرحلتين واستغرقت 24 ساعة، الأولى: إخراجه من دمشق وريفها، من ثم إلى ريف درعا بالتعاون مع كتائب الجيش الحر بالمنطقة الجنوبية، مؤكدا أن العملية تعرضت لمخاطر كبيرة، حتى أن بعض أصحاب الحراسة كانوا لا يعلمون الشخصية التي يتم تهريبها، فضلا عن الانقطاع المتكرر للاتصالات.

وأوضح قائد العمليات في الجيش الحر في المنطقة الجنوبية المقدم الركن ياسر عبود في مقابلة مع قناة «الجزيرة» القطرية وموقع «الجزيرة نت» إنه جرى التنسيق في عملية انشقاق حجاب بالتعاون بين «كتائب الصحابة» العاملة في دمشق وريفها.

والتي كان يقع على عاتقها إخراج رئيس الوزراء المنشق من دمشق وريفها كمرحلة أولى ومن ريف دمشق إلى ريف درعا في المرحلة الثانية بالتعاون مع كتائب الجيش الحر بالمنطقة الجنوبية، وهي كتائب «المعتصم بالله» و«اليرموك» و«ابن تيمية» و«عبدالله بن عمر».وأشار عبود إلى أن هذه الكتائب مجتمعة وقع على عاتقها تأمين سلامة حجاب من ريف دمشق إلى خارج الأراضي السورية وصولا إلى الأراضي الأردنية.

وبحسب الجندي المنشق، فإن «المعتصم بالله» تحملت العبء الأكبر في عملية النقل وتأمين نقل وسلامة رئيس الوزراء السوري المنشق حتى وصوله للمملكة الأردنية.

وكشف أن العملية استغرقت 24 ساعة وتمت بشكل معقد، واصفا اياها بأنها كانت «مضنية جدا». وأردف القول: «قمنا بتبديل المواكب على أكثر من طريق، وكنا نتعرض لقطع الاتصالات ولتحليق الطيران الحربي والمروحيات إضافة إلى أن الموكب كان يسير بالكثير من القطاعات العسكرية البحتة سواء قطاعات عسكرية على البر أو مطارات عسكرية تابعة للنظام».

وأضاف أن المشكلة الأكبر هي «قطع الاتصالات، خاصة أن الموكب كان يضم 35 شخصا من أفراد أسرة رئيس الوزراء وكان هناك صعوبة في تأمين الموكب كحالة أمنية لوجود الطيران على مدار النهار وقطع الاتصالات».

اتصالات بدائية

وكشف عبود عن استخدام الجيش الحر لوسيلة اتصال بدائية بعد انقطاع الاتصالات بين الوحدات المشاركة، وقال: «لجأنا لوسيلة اتصال شخصية عن طريق سائق دراجة نارية علما أن المسافة بين دمشق ودرعا 100 كيلومتر وهو ما جعل العملية تستغرق 24 ساعة». وأشار إلى أن وجود أكثر من فصيل وكتيبة سواء من الكتائب العاملة في دمشق وريفها أو في المنطقة الجنوبية، إضافة لوجود عدد كبير من السيارات وعدد كبير من المشاركين فيها، جعل العملية «غاية في الصعوبة والتعقيد».

وكشف عن عمليات تمويه كبيرة قامت بها الكتائب المشاركة بالعملية لتضليل الجيش النظامي وأجهزته الأمنية التي كانت تبحث عن رئيس الوزراء والمرافقين له. وشرح عبود: «قمنا بعمليات تمويه كبيرة، حيث أخرجنا مواكب باتجاه الشمال والشرق والغرب في حين كان الموكب الرسمي يتحرك باتجاه الجنوب، وقمنا بمجموعة من الاتصالات عندما كانت تتوفر لنا وسيلة اتصال بأن السيد رئيس الوزراء باتجاه الشمال أي باتجاه المخارج التركية».

واعتبر القائد في الجيش الحر أن «أكبر خطر واجهته العملية كان من الطيران الحربي، إضافة إلى أن المناطق التي كان يتحرك فيها الموكب من دمشق حتى درعا هي مناطق عسكرية كاملة يوجد فيها ثلاثة مطارات عسكرية و10 قطاعات عسكرية».

«أبو الهيج»

وعن تسمية العملية باسم القائد السابق في الجيش الحر أدهم أبو الهيج الذي قتلته قوات النظام السوري قبل أشهر، قال عبود: «العملية أمنية ومعقدة وكبيرة وبحجم الأخ القائد أبو الهيج».