فيما أبقت الإدارة الأميركية كافة الخيارات مفتوحة بشأن الأزمة في سوريا بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي، ذكرت تقارير إخبارية أن الأمم المتحدة تواصل مباحثاتها مع الجامعة العربية لتسمية مبعوث جديد إلى دمشق خلفا لكوفي انان، حيث أشارت تكهنات إلى أن الرئيسين الفنلنديين السابقين تارجا هالونين أو مارتي أهتيساري من بين بورصة الأسماء المرجحة بقوة لهذه المهمة.

ونقلت شبكة «سي.أن.أن» الأميركية عن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بول برينان قوله في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن ان أوباما يبقي كل الخيارات على الطاولة لمساعدة المعارضة السورية في معركتها ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بما في ذلك احتمال فرض منطقة حظر جوي.

وأضاف برينان، وهو كبير مستشاري أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب ان الإدارة الأميركية تقدم الدعم الآن للثوار بشتى الوسائل بما في ذلك المساعدات الإنسانية.

وتابع ان واشنطن تبحث في السيناريوهات وتضع خطط طوارئ في ظل تطور الوضع بسوريا. وأردف برينان: «هذه أمور تبحث فيها الحكومة الأميركية بحذر، فتحاول فهم انعكاساتها وفوائدها والأضرار المتأتية عنها، والرئيس يبقينا جميعاً منشغلين للتأكد من أننا قادرون على القيام بكل ما يمكن لدفع السلام في سوريا، وعدم القيام بأي شيء يساهم في زيادة العنف».

وسئل عما إذا كان فرض منطقة حظر جوي خياراً مطروحاً على الطاولة، فأجاب: «لا أذكر ان الرئيس قال ان أي شيء ليس مطروحاً على الطاولة».

وأعرب برينان عن قلقه من أن تستفيد «القاعدة» من الفوضى في سوريا لتعزز وجودها هناك كما فعلت في العراق واليمن والصومال، لكنه أعرب عن تفاؤله لأن السوريين يقاومونها.

واستطرد: «تحدث المعارضون السوريون وقالوا انهم قلقون جداً بشأن القاعدة وقالوا انهم لن يسمحوا لها بأي طريقة بالاستفادة من الوضع هناك».

مبعوث جديد

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أجرى محادثات مع جامعة الدول العربية للاتفاق على تعيين مبعوث سلام جديد إلى دمشق ليحل محل كوفي أنان، الذي سيترك منصبه بنهاية الشهر الجاري.

وأفادت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسيين غربيين إن الأمين العام للأمم المتحدة سيصدر بياناً بهذا الشأن في غضون الأيام القليلة المقبلة، وهناك تكهنات بأنه يميل إلى تعيين مرشح اسكندنافي، مثل الرئيسين الفنلنديين السابقين تاريا هالونين أو مارتي أهتيساري. وأضافت أن موقف الجامعة العربية لم يتضح بعد حول المرشح الذي سيمثلها وكذلك الأمم المتحدة.

والتي تردد بأن أمينها العام نفسه يشكك في ما يمكن أن يحققه في مواجهة العنف المتصاعد في سوريا والإنقسامات العميقة المستمرة حولها بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لكنه يرى أن باب محادثات السلام يجب أن يبقى مفتوحاً.

ونسبت إلى ريتشارد غوان، خبير عمليات حفظ السلام في جامعة نيويورك قوله: «يعتقد بعض المسؤولين الغربيين أن تعيين بديل لأنان فكرة سيئة ستخلق المزيد من الآمال الكاذبة حول إتفاق السلام والذي لا تستطيع الأمم المتحدة، وبكل بساطة، تنفيذه». وأضاف غوان: «هناك من يعتقد أن شهرة أنان وقفت في طريق جهوده الدبلوماسية، ويقترح تعيين شخصية غير بارزة لأن ذلك قد يمكّنها من إحراز مزيد من التقدم».