أعلنت الأمم المتحدة في تقرير لها حول أفغانستان أمس انخفاض عدد الضحايا المدنيين في هذا البلد في النصف الأول من العام 2012، بـ15 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، غير أنها وصفته بأنه غير كافٍ، في حين نفذ مقاتلو حركة «طالبان» هجوماً قتل على إثره ثلاثة جنود من قوات التحالف الدولي «إيساف» بقيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان نيكولاس هيسوم، إن «الأمم المتحدة ترحّب بانخفاض عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان، غير أنه يجب علينا ألا ننسى أن عدد الضحايا والجرحى من الأطفال والنساء والرجال الأفغان لايزال مرتفعاً».
وذكرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «أوناما» في تقريرها لمنتصف العام 2012 حول حماية المدنيين في الصراعات المسلحة، أنه منذ بداية العام الجاري وحتى 30 يونيو الماضي تسبّبت أعمال العنف في أفغانستان بمقتل 1145 ضحية وجرح 1954، مسجلاً بالتالي انخفاضا بـ15% في إجمالي أعداد الضحايا والقتلى بالمقارنة مع الفترة عينها من العام 2011.
وأوضح هيسوم أن «الضحايا والقتلى البالغ عددهم 3099 مدنياً والمذكورين في هذا التقرير، كانوا مواطنين عاديين يناضلون ليتمكنوا من عيش حياتهم اليومية في ظل الصراع المسلّح الذي ينهش بلادهم».
ودعا كافة الأفرقاء في هذا الصراع «إلى بذل الجهود لحماية المدنيين من الأذية، وإلى احترام قدسية حياة الإنسان». وأشارت البعثة إلى أن 925 من الجرحى أو القتلى كانوا من النساء أو الأطفال، مشكّلين بالتالي 30 في المئة من أعداد الجرحى أو القتلى المدنيين. وعزت سبب سقوط هذه الأعداد من الضحايا إلى العبوات الناسفة التي أدّت إلى سقوط 33 في المئة منهم، مسبّبة مقتل 327 مدنياً وجرح 689 آخرين. وذكرت أن أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا من جرّاء أعمال القتل التي قامت بها عناصر مناهضة للحكومة الأفغانية ازدادت في العام 2012 بـ53%، مسجلة 255 قتيلاً و101 جريحاً في 237 حادثاً منفصلاً.
ميدانياً، قتل ثلاثة جنود من قوات التحالف الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في هجوم للمتمردين أمس في شرق أفغانستان، تبنته على الفور حركة «طالبان» التي أعلنت أنها قتلت 17 جندياً أميركياً. وجاء في بيان للحركة: «استهدف مفجران انتحاريان قافلة عسكرية أميركية في مدينة أسد آباد عاصمة إقليم كونار بشرق البلاد، كما جرى تدمير ثلاث دبابات خاصة بالقوات الأميركية».
إلى ذلك، قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بينهم رجلا أمن بتفجيرَين انتحاريين استهدفا المجلس المحلي في ولاية كونار شمال شرق أفغانستان. وقال الناطق باسم المجلس وصيف الله وصيفي، إن إنتحاريَين «فجّرا نسفيهما قرب المجمع فيما كان المجلس منعقداً»، وأشار إلى أن الهجوم لم يؤدِّ إلى سقوط إصابات في صفوف أعضاء المجلس.
