أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن بلاده تمضي في طريق انسيابي نحو تحقيق المصالحة الوطنية والحوار السياسي من أجل دفع التفاهمات المشتركة، واستكمال مبادرات الإصلاح والتطوير التي بدأت منذ بزوغ عهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة.. في وقت شدد ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على أن من يبتعد عن اللحمة الوطنية ويخل بحياض الوطن يخطئ بحق نفسه وبلده، مؤكداً أن البحرين دائماً وأبداً للجميع.
ونوه وزير الخارجية البحريني، في أعقاب اجتماعه بسفراء مملكة البحرين، بالجهود التي تبذلها القيادة لرأب الصدع والاهتمام بسجل البحرين في شؤون وقضايا حقوق الإنسان، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل حتى ان الملك اقترح للمرة الأولى إنشاء محكمة عربية تعنى بالنظر في هذه النوعية من القضايا.
التزام بنتائج الحوار
وأشار الشيخ خالد بن أحمد إلى التزام بلاده بتنفيذ المرئيات التي تمخضت عن حوار التوافق الوطني وأعقبها موافقة جلالة الملك على التعديلات الدستورية التي تتيح للنواب مجالا أوسع لتطبيق الممارسات التشريعية والرقابية، أما فيما يخص توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق فقد نفذت البحرين معظم التوصيات التي شملتها.
وبيّن الوزير البحريني أنه «في مقابل حرص الجانب الرسمي على تنفيذ التزاماته وتفعيل الحوار السياسي من أجل دفع التفاهمات المشتركة بين جميع القوى السياسية التي تمثل مختلف مكونات المجتمع البحريني، فإنه لم يصدر من بعض الأطراف التي تسببت في الأزمة حتى الآن بوادر توحي برغبتها الصادقة في تجاوز الخلاف والتوقف عن الخطابات التحريضية وعنف الشارع».
وقال: «إننا نعوّل على سفرائنا وبعثاتنا الدبلوماسية في الخارج ونثق في جهودهم الرامية إلى إبراز مواقف وسياسة البحرين الخارجية، وكذلك الصورة الحقيقية التي تبدو عليها البحرين بعيدا عن التهويل والتضليل الإعلامي الذي ينال من سمعة البحرين وشعبها المتحضر»، كاشفاً عن عزم الوزارة على عقد اجتماع سنوي للسفراء للتشاور والتباحث في جميع القضايا والشؤون التي تستجد، مع مطالبة السفراء في هذا اللقاء بتقديم أوراق عمل عن أداء البعثات الدبلوماسية في عواصم الدول التي يوجدون فيها.
البحرين أفضل
من جانبه، قال ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لدى زيارته مجلسي عائلتي المؤيد والمطوع «نستبشر أن البحرين ستكون بأفضل حال حين نرى تكاتف أبنائها وتمسكهم بمبادئها الوطنية الثابتة في الانفتاح والتسامح والتعايش»، مشيرا إلى ان من «يبتعد عن اللحمة الوطنية ويخل بحياض الوطن يخطئ بحق نفسه وبلده، فما يجعل مملكة البحرين بخير وعزة هو وحدة أبنائها وتعاضدهم»، مشيرا إلى أن البحرين دائماً وأبداً للجميع.
وشدد الأمير سلمان بن حمد قائلاً: «نحن ثابتون على قيمنا الوطنية والبحرين بخير بفضل جهود ومساهمات أبنائها البررة، وما نحتاجه اليوم هو توسيع الدائرة لنعطي مساحة لجميع الآراء وتعميق وتوثيق وجهات النظر لما هو في صالح مملكة البحرين وأهلها».
