في وقت أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إصرار السلطة على التوجه للأمم المتحدة للاعتراف ببلاده كدولة محتلة وليست أرضا متنازعا عليها، حتى ولو تعارض ذلك مع مصالح الآخرين، تضغط الآلية الأميركية لتأجيل طلب «عضوية» فلسطين بالأمم المتحدة، وسط تحذيرات السلطة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة لتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ضد أبومازن، والتي قال فيها «إنه يستبعد التوصل لاتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية طالما ظل عباس رئيساً لها» والتي رأت فيها تحريضاً على القتل.
وأكد عباس خلال كلمة ألقاها في جامعة النجاح الوطنية بنابلس الليلة قبل الماضية: «إننا نحاول بكل الوسائل السلمية أن نصل إلى حل سلمي ومشرف ولكن ليس بأي ثمن.. نريد حلاً مشرفاً». وقال الرئيس الفلسطيني إن «إسرائيل لم توقف الاستيطان ولم تعترف بحدود العام 1967 كأراض محتلة، فليس لدينا خيار سوى التوجه إلى الأمم المتحدة متسلحين بموقف عربي موحد، ونحن سوف نحدد تاريخ الذهاب إلى الأمم المتحدة».
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول فلسطيني كبير أن القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط أميركية لتأجيل تقديم طلب حصول فلسطين على صفة دولة غير عضو في الامم المتحدة لما بعد الانتخابات الأميركية المحددة في 6 في نوفمبر المقبل.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت لإذاعة صوت فلسطين إن «القيادة تتعرض للضغوط من قبل الولايات المتحدة وأطراف عربية لتأجيل تقديم طلب العضوية لما بعد الانتخابات الأميركية».
وطالب رافت «بضرورة التوجه الآن بطلب إلى الجمعية العمومية لنيل عضوية دولة مراقب لفلسطين وطلب التصويت عليه في الشهر المقبل خلال افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة».
تحذير
على صعيد آخر، حذرت السلطة الفلسطينية مما وصفتها بـ«التداعيات الخطيرة» التي ستنجم عن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي ضد الرئيس عباس، والتي قال فيها «إنه يستبعد التوصل لاتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية طالما ظل عباس رئيساً لها».
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة إن تصريحات ليبرمان «تنتمي إلى ذات التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون، والتي دعا فيها صراحة إلى قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات»، مشيراً إلى أن «تصريحات ليبرمان تكشف عن عقلية معنية بقتل عملية السلام وتأجيج الصراع والحروب».
وحمل أبوردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه التصريحات «المنافية لكل الأعراف الدبلوماسية»، وقال إن عليها أن «تتحمل مسؤولية لجمه وقطع الطريق على أمثاله من خلال العودة إلى مائدة المفاوضات على أساس حل الدولتين على حدود العام 1967، وأن السلام المنشود لن يتحقق طالما ظل أمثال ليبرمان يتسلمون مقاليد الحكم في إسرائيل».
توسيع الاستيطان
وفي سعيها المستمر لتوسيع دائرة الاستيطان، وسّعت قوات الاحتلال حدود بؤرة استيطانية تتوسط مستوطنتي «دانيال» و«اليعازر» المقامتين على أراضي المواطنين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في الخضر أحمد صلاح، بأن «الاحتلال يقوم ببناء بيوت في البؤرة الاستيطانية التي تم انشاؤها في العام 2001 وتحديدا في منطقة ظهر خلة العين، في خطوة ترمي إلى نهب وسرقة المزيد من الأراضي، ما يهدد أصحابها من الوصول إلى أراضيهم المحاذية لها».
وأشار صلاح إلى أن التوسع الاستيطاني يتواصل بشكل موسع في أراضي الخضر في بيت لحم، والتي شهدت الأيام الماضية توسيع مستوطنة دانيال، إضافة إلى نهب المئات من الدونمات الزراعية.
