اختلفت التفسيرات بشأن الاعتداء على مراكز للجيش المصري في رفح وأثارت جدلاً موسعًا بسبب كونها نبعت من أهداف معينة تقصد اتهام هذا الطرف أو ذاك.
أما أبرز تلك الأهداف، فهي الوقيعة بين الجيش والشعب في مصر ومحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي لأسباب عديدة من ضمنها إفشال الرئيس محمد مرسي. وأما التداعيات التي حملتها التفجيرات، فتمثلت في تسليط الضوء على العلاقات مع حركة «حماس» وإسرائيل وحزب الله أيضًا.
ويؤكد مراقبون أن الجماعات المتطرفة المسلحة التي تعج بها سيناء قد تكون مدعومة من إسرائيل بقصد زعزعة الاستقرار وإيجاد ذريعة لدخول سيناء أو رفع التوتر بين قوات الأمن وبدو سيناء على أقل تقدير.
ويشيرون إلى احتمال آخر بأنها قد تكون مدعومة من حركة «حماس» في محاولة لاستغلال التسهيلات التي قدّمها الرئيس المصري محمد مرسي لهم خلال المرحلة الأخيرة، ما يتطلب منه إعادة النظر في تلك التسهيلات مرة أخرى، فيما يرى آخرون أن تلك الجماعات قد تكون مدعومة من حزب الله لتخفيف الضغط في ما يتعلق بالقضية السورية، ولفت الأنظار لمصر أو توريطها.
وفي السياق ذاته، يؤكد الخبير الاستراتيجي نبيل فؤاد أن الهجمات «هدفت إلى زعزعة العلاقة بين الجيش والشعب»، معتبراً أن «أبرز تداعيات تلك الهجمات محاولة إعادة النظر في الحدود المصرية والعلاقات مع إسرائيل وحماس، فضلاً عن الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء بشكل عام».
يأتي ذلك في وقت وضعت الأحداث أيضًا العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والشارع على المحك في ظل حملات التشكيك الدائرة بشأن مدى قدرة مؤسسة الرئاسة الجديدة على حفظ الأمن وتحقيق مستهدفات الـ100 يوم الأولى.
