دعا المعارض السوري، رئيس المكتب التنفيذي لـ«مجلس أمناء الثورة» هيثم المالح المعارضة السورية، بما فيها المجلس الوطني السوري للحوار حول تشكيل الحكومة الانتقالية، منتقدا في الوقت ذاته الهجوم الذي يتعرّض له عقب تكليفه من «مجلس الأمناء» بالتشاور لتشكيل حكومة انتقالية تقود العملية السياسية عقب سقوط نظام بشار الأسد، قائلاً: «حرام علينا حلال على غيرنا»، مشيرا إلى أن فكرة الحكومة الانتقالية دعت إليها فرنسا وتتبناها الجامعة العربية.
كما شكك المالح، في حوار مع «البيان» من القاهرة، بانشقاق العميد مناف طلاس، منتقدا عدم انضوائه تحت لواء الجيش السوري الحر.. وشدّد على رفض انقسام المعارضة.. وقال: «عملت طويلاً من أجل توحيد المعارضة»، موجهاً لوماً إلى المجلس الوطني وهيئة التنسيق، معتبراً أنه ليس لديهما استعداد لتوحيد الجهود.
وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» والمالح:
كيف تم تكوين مجلس أمناء الثورة السورية؟ وكيف كلفتم منه بتشكيل حكومة انتقالية؟ ولماذا هذه الخطوة الآن؟
هيئة مجلس أمناء الثورة السورية تشكلت بالتشاور مع كل المكونات، وتضم 47 شخصية، معظمهم من داخل سوريا وعدد ضئيل من المقيمين بالخارج.. وتم التشاور بيننا، ولنا برنامج محدد سنعلنه قريبا، وقد كلفت بعمل مشاورات مع الأطياف السياسية الموجودة على الساحة من أجل تشكيل حكومة انتقالية.
هل هناك دعم عربي ودولي لتلك الخطوة؟
موضوع الحكومة الانتقالية تم طرحه في الجامعة العربية أساسا، وقد طلبت فرنسا من المعارضة السورية تشكيل حكومة انتقالية قبل أسبوع من تشكيل «مجلس الأمناء».
المجلس الوطني السوري يجهز لتلك الخطوة.. وأنتم تتهمون بأن خطوتكم استباقية؟
المجلس الوطني تحرك في هذا الإطار.. وأنا شخصيا منذ عشرة أيام تحركت في هذه المسألة قبل تشكيل هذه المجموعة واتصلت ببرهان غليون عندما كان في قطر، وتحدثت معه في مسألة تشكيل حكومة انتقالية، وتحدثت مع المراقب العام بالمجلس الوطني في اسطنبول، وأتحدث مع كل الأطياف السياسية، وكذلك أحاور بعض الشخصيات الذين يمكن أن يكونوا في الحكومة، وتجري مشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية..
الطرح المناسب أن نبدأ في الحوار.. فالتراشق عبر الإعلام خطوة سيئة جدا، كان ينبغي أن يكون مشروع الحكومة الانتقالية مطروحا على بساط البحث.. مبدأ الحكومة مطروح فلماذا حرام علينا أن نطرح الفكرة حلال على غيرنا؟.
الجامعة ووحدة المعارضة
هل هناك دول تدعم تحرككم؟ وهل اتصلت بكم الجامعة؟
التقيت الأمين العام د. نبيل العربي وشرحنا له فكرتنا، وقال إن هذه الفكرة صحيحة وهي مطروحة من قبل الجامعة العربية لكنه فقط يرى أنه يجب ألا يكون هناك انقسام في المعارضة.. وأنا لست مع الانقسام في المعارضة، لقد عملت طويلاً من أجل توحيد المعارضة، لكن لا المجلس الوطني ولا هيئة التنسيق لديهم الاستعداد.
هل يمكنك العدول عن فكرة ترأسك لحكومة انتقالية؟
ليس لديّ مشكلة فلست متمسكا وليس لي رغبة في أي منصب، ولكن أنا أمثل شخصية سورية معروفة في الداخل.. لا توجد شخصية في سوريا بالخارج عليها إجماع كما علي أنا في سوريا.. وكما هو معلوم الشرعية نأخذها من داخل سوريا وليس من خارجها.
الناس الآخرون الذين قدموا إلى المعارضة بعد قيام الثورة هؤلاء الناس لم يكن لهم اسم في المعارضة السورية بالداخل، هؤلاء جاؤوا في أعقاب الثورة السورية، ورغم ذلك أهلاً وسهلاً بهم كسوريين، لكن كلهم يحملون جنسيات أجنبية ويعيشون خارج سوريا ولم يكونوا معنيين بالشأن السوري أساسا.. لا نريد أن نقصي أحدا. كل السوريين لهم الحق أن يشاركوا معنا على طاولة الحوار وليس الحوار والنقاش عبر الإعلام بشكل سخيف وسيء ويفيد بشار الأسد ويفيد الأعداء ولا يفيد الثورة.
الدبلوماسيون وطلاس
هل تقبلون الحوار والاتصال مع الدبلوماسيين المنشقين؟
الدبلوماسيون المنشقون يمكن أن نتواصل معهم.
ماذا عن العميد مناف طلاس هل تقبلون بالحديث معه عن تشكيل الحكومة الانتقالية؟
مناف طلاس هو علامة استفهام، هو ضابط من ضباط الجيش. قبله انشقت أعداد كبيرة من الضباط الكبار وليس هو أفضل منهم، وكان عليه أن يقول إنه تحت تصرف الجيش السوري الحر وإنه مستعد للانضواء تحت قيادته.
أيضا مناف طلاس لم يسلك طريق المنشقين الآخرين.. هو قال إنه انشق، وبعد فترة ذهب إلى السعودية واستقبلوه، وعمل عمرة، ثم استقبله وزير الخارجية التركي الذي أفطر معه، ثم استقبله رجب طيب أردوغان.
