حذر رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض من أن قطاع غزة بات يتسم بسمات الكيان القائم بذاته، مع كل يوم يمر دون تحقيق المصالحة، وان ذلك لا يخدم حل الدولتين.

وقال د. فياض في رده على سؤال لوكالة «فرانس برس» خلال لقائه مع صحافيين فلسطينيين في مكتبه الليلة قبل الماضية إنه «بعد خمس سنوات مما جرى في غزة، وكل يوم يمر دون خطوات عملية في تحقيق المصالحة، بدأت غزة تتسم بسمات كيان قائم بذاته، ليس دولة ولا سيادة، ولكن كيان قائم بذاته».

مضيفاً القول إنه «إذا كان الموضوع ما زال يمكن التعامل معه في اطار العملية السياسية بدون تغيير جوهري، فالدولة الفلسطينية بدون غزة مستحيلة، وهذا ليس حديث عاطفي او وجداني بقدر ما هو تحليلي».

ولفت فياض إلى أنه «في اسرائيل من بقي من مؤيدي مشروع حل الدولتين او من يروج له يستند الى البعد الجغرافي، خاصة ان التقديرات تقول انه في العام 2120 سيكون عدد الفلسطينيين اكثر من اليهود الذين يعيشون في فلسطين التاريخية، ولهذا السبب الدولة الفلسطينية هي مصلحة اسرائيلية».

وأردف: «إذا بقي الوضع على ما هو عليه، فإن مليوناً و700 الف فلسطيني سيكونون خارج الحسبة الديمغرافية في ذهن من يحسب سواء من اليمين الإسرائيلي او اليسار»، مشدداً على أنه «إذا تكرس هذا الواقع، وباتت غزة كيانا قائما بذاته، فإن حجم المنادين بحل الدولتين سيضعف كثيرا».

ودعا فياض الى تبني منطق «ألمانيا الاتحادية» ابان الانفصال بين الألمانيتين (الشرقية والغربية) 1949 ـ 1990، لتجاوز حالة الانقسام الفلسطيني القائمة بين غزة والضفة الغربية. وقال إن «السلطة الوطنية ليست فصيلا، هي بيت لكل الفلسطينيين، ويجب ان يتم التعامل بالمنطق الذي تصرفت به المانيا الاتحادية، هذا المنطق ادى الى انهيار الجدار.. جدار برلين».

وفي ما يخص المصالحة الفلسطينية، قال فياض انها «باتت مثل عملية السلام، يسودها شعور باليأس وفقدت مصداقيتها، والناس ملت، ومعهم حق، بأن النهج يجب أن يتغير»، مضيفاً القول إنه «من المفترض ان تبدأ عميلة تغيير النهج، والاحتكام للشعب من خلال الانتخابات».

وتعذر تحديد موعد لإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية بسبب خلافات حول تنفيذ اتفاق المصالحة. وفي 2 يوليو، اوقفت حركة حماس عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، منددة باختيار مسؤولي الانتخابات في القطاع.