باعتباره أحد أعمدة النظام القمعي في سوريا كان رئيس الوزراء رياض حجاب في وضع يؤهله جيداً لفهم أن النخبة الحاكمة التي يمثلها منذ ربع قرن قد لا تنجو من الانتفاضة الشعبية ضد حكم عائلة الأسد.

وقد يترتب على انشقاق حجاب الذي أعلن عنه الناطق باسمه دعم رجال قبيلته في شرق سوريا الصحراوي للمعارضة المسلحة. لكن الانشقاق قد لا يفعل شيئاً يذكر لتغيير الواقع على الأرض في حين يواصل الرئيس بشار الأسد حملة عسكرية لا هوادة فيها للقضاء على الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهراً والتي يقودها السنة وتحولت إلى تمرد مسلح.

وخلفية حجاب كعضو مخلص بحزب البعث الحاكم وسلوكه العلني المتسم بالصرامة وسمعته المتشددة ودوره الكبير في نظام يتفشى فيه الفساد كل هذا يقف عقبة تحول دون كسبه دعم وتأييد المعارضة المسلحة وخصوم الأسد.

وقال جوليان بارنز داسي من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: «لا أعتقد أنه يتمتع بالقبول أو الجاذبية على نطاق واسع لكي يمثل رمزاً حياً للمعارضة». وأضاف «أنه يمثل المدرسة البعثية القديمة التي لن يعجب بها الشباب النشط الذي يدفع الثورة إلى الأمام..». ومع ذلك فإن انشقاقه يقدم دفعة معنوية قوية للمعارضة التي اعتادت منذ زمن طويل رؤية المسؤولين يذعنون تماماً لإرادة عائلة الأسد.

استقطاب طائفي

وقال ناشط معارض يدعى أبوزياد وهو مثل حجاب ينتمي إلى دير الزور، وهي محافظة قبلية على الحدود مع العراق ومن بين المناطق الأشد فقراً في سوريا رغم أنها تنتج الكثير من نفط البلاد: «لقد رأى السفينة تغرق فقفز منها».

آخر أبرز الشخصيات المنشقة عن النظام السوري