شكل الصعـود الصـاروخي لرئيـس الوزراء السوري المنشق رياض فريد حجاب، مفاجأة للكـثيرين، ولكنها لم تكن بحجم مفاجأة انشقاقه عن النـظام بعد نحو شهرين مـن تسلمه لهذا المنصب الرفيع. فالبناء المـحكم للسلطة السورية والقائم على ثنـائية الفساد والمحسوبية، يجعل من العسير على شـاب بعـمر وتجربة حجاب أن يقتحمه لولا الظرف الاستثنائي.
ولد رياض حجاب في محافظة دير الزور في العام 1966. حصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الزراعية، وتولى رئاسة فرع الاتحاد الوطني لطلبة سوريا بدير الزور للفترة بين عامي 1989 و1998.
شغل كذلك منصب أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في دير الزور للفترة بين عامي 2004 و2008، قبل تعيينه محافظاً للقنيطرة من العام 2008 حتى فبراير 2011، حيث امتازت إدارته لهذه المحافظة، ذات الطبيعة الخاصة، بمحاربة الفساد، حيث أمضى أعوامه متنقلاً من موقع إلى موقع وهو ما شهد به أبناء المحافظة.
وبعد أن أظهر همة عالية في عمله كمحافظ للقنيطرة، تم تعيينه محافظا للاذقية من العام 2011 إلى تاريخ تعيينه في منصب وزير الزراعة في حكومة عادل سفر، التي عينت في أبريل الماضي 2011. والسادس من يونيو الماضي صدر مرسوم بتعيينه رئيساً للوزراء خلفا لعادل سفر الذي تولى رئاسة الوزراء في الرابع من أبريل 2011.
آخر ظهور
وكان آخر ظهور إعلامي له وهو يتقبل التعازي في القادة الأمنيين الذين اغتيلوا في مبنى الأمن القومي الشهر الماضي.
صفاته
يتحدث الذين عرفوا حجاب عن كثب بأنه شخص يمتاز بالبساطة ودماثة الخلق، ولكنه في الوقت نفسه حازم في مسائل الفساد والمحسوبية والتسيب، وهو ما أكسبه هذه السمعة لدى الرئيس الأسد الذي غامر وعينه في منصبه الجديد رغم اعتراضات بعض الدوائر الأمنية عليه، فهو المسؤول السوري الوحيد الذي كان يظهر التزامه الديني على مرأى ومسمع الجميع.
